تحذيرات من جهات إنفاذ القانون الأمريكية بشأن مادة في قانون CLARITY وتأثيرها على مكافحة الجرائم المشفرة

واجه قانون CLARITY الخاص بتنظيم الأصول الرقمية في الولايات المتحدة انتقادات جديدة من منظمات لإنفاذ القانون ومكافحة الاتجار بالبشر، التي حذرت من أن المادة 604 من التشريع قد تضعف قدرة السلطات على تتبع الأنشطة المالية غير المشروعة المرتبطة بالعملات الرقمية.

وجاءت هذه التحذيرات قبيل جلسة استماع مرتقبة في مجلس النواب الأمريكي يوم 17 يوليو، حيث أكدت أربع منظمات تمثل جهات إنفاذ القانون، في رسالة موجهة إلى القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش ومستشار البيت الأبيض للأصول الرقمية باتريك ويت، أن المادة المذكورة قد تخلق ثغرات تنظيمية وتحد من فعالية إجراءات مكافحة غسل الأموال ومتطلبات «اعرف عميلك»، مقارنة بالقواعد المطبقة في النظام المالي التقليدي.

وشددت المنظمات على أن توفير الوضوح التنظيمي لسوق الأصول الرقمية لا ينبغي أن يأتي على حساب الشفافية والمساءلة وحماية الضحايا والأمن العام، مشيرة إلى أن بعض الإعفاءات الواردة في القانون قد تعرقل التحقيقات المتعلقة بالمعاملات المشبوهة.

وفي السياق ذاته، دعا «التحالف لإنهاء الاتجار بالبشر» قادة مجلس الشيوخ إلى مراجعة المادة 604، معتبراً أنها قد تزيد من صعوبة تتبع التدفقات المالية المرتبطة بجرائم الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة.

وتنص المادة 604، التي تتبنى أحكاماً من «قانون اليقين التنظيمي للبلوكشين»، على استثناء بعض المشاركين غير الحاضنين للأصول الرقمية، بمن فيهم مطورو البرمجيات مفتوحة المصدر ومزودو أدوات الحفظ الذاتي وبعض مزودي البنية التحتية للتمويل اللامركزي، من تصنيفهم تلقائياً كجهات تحويل أموال.

في المقابل، دافع ممثلون عن قطاع العملات الرقمية، إلى جانب السيناتور الأمريكية سينثيا لوميس، عن المادة محل الجدل، مؤكدين أنها تهدف إلى حماية مطوري البرمجيات ودعم الابتكار في قطاع البلوكشين، دون الحد من الصلاحيات القانونية المتاحة لجهات إنفاذ القانون في مكافحة الجرائم المالية.

ويبرز الجدل الدائر حول المادة 604 التحديات التي تواجه المشرعين الأمريكيين في الموازنة بين دعم الابتكار في صناعة الأصول الرقمية والحفاظ على أطر رقابية فعالة لمكافحة الأنشطة المالية غير المشروعة.