غولدمان ساكس يخفض توقعاته للذهب مع تراجع احتمالات خفض الفائدة وتأثيرات محتملة على الأصول الرقمية

خفض بنك Goldman Sachs توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 بمقدار 500 دولار للأونصة، ليصبح السعر المستهدف عند 4,900 دولار مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 5,400 دولار، في ظل تغير التوقعات المتعلقة بمسار السياسة النقدية الأمريكية.

ورغم خفض المستهدف، لا يزال البنك يتوقع أن يحقق الذهب مكاسب من مستوياته الحالية، لكنه يرى أن وتيرة الصعود ستكون أقل مما كان متوقعًا في السابق.

ويأتي هذا التعديل بعد أن استبعد غولدمان ساكس خفض أسعار الفائدة من قبل Federal Reserve خلال عام 2026، ليتحول إلى توقع بدء دورة التيسير النقدي في عام 2027، بعدما كانت تقديراته السابقة تشير إلى خفض أقرب للفائدة.

وأوضح محللا السلع في البنك، Lina Thomas وDaan Struyven، أن النظرة طويلة الأجل للذهب لا تزال إيجابية من الناحية الهيكلية، إلا أن البنك يتبنى موقفًا أكثر حذرًا على المدى القصير، مع وجود مخاطر هبوطية مؤقتة تقابلها فرص صعودية على المدى المتوسط.

وجاءت هذه المراجعة عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة بين 3.50% و3.75%، مع تأكيده استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، إلى جانب استمرار بعض الضغوط السعرية المرتبطة بقطاع الطاقة.

ويؤدي استمرار أسعار الفائدة المرتفعة عادة إلى تقليص جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، في وقت تصبح فيه السندات والأدوات النقدية أكثر جذبًا للمستثمرين. كما أن قوة الدولار الأمريكي تضيف مزيدًا من الضغوط على المعدن النفيس.

ويرى محللون أن البيئة النقدية الأكثر تشددًا قد تنعكس أيضًا على Bitcoin وسوق العملات الرقمية بشكل عام، إذ إن تأجيل خفض الفائدة قد يحد من تدفقات السيولة نحو الأصول عالية المخاطر ويؤثر على شهية المستثمرين خلال الفترة المقبلة.

وبذلك، تعكس خطوة غولدمان ساكس تحولًا أوسع في توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة، وهو تحول قد تكون له تداعيات تمتد من أسواق المعادن الثمينة إلى الأصول الرقمية.