ما هي Hedera Hashgraph وكيف تعمل عملة HBAR؟

أول ما يسمعه معظم المستخدمين الجدد عن شبكة Hedera هو أنها «مجرد شبكة بلوكتشين أخرى»، لكن هذا الوصف يتجاهل جوهر التصميم الذي يميزها عن شبكات مثل بيتكوين وإيثريوم.

فشبكة Hedera Hashgraph لا تنظم البيانات في كتل متسلسلة مرتبطة ببعضها عبر التجزئة المشفرة، كما هو الحال في بيتكوين وإيثريوم. وبدلًا من ذلك، تسجل المعاملات باستخدام بنية بيانات تُعرف باسم الرسم البياني غير الدوري الموجّه (Directed Acyclic Graph - DAG)، حيث يشير كل حدث إلى حدثين سابقين بدلًا من الإشارة إلى كتلة سابقة واحدة.

وتسمح هذه البنية لشبكة Hedera بمعالجة المعاملات بالتوازي، والوصول إلى نهائية رياضية للمعاملات خلال ثوانٍ، مع القدرة على مواصلة عملها حتى في حال وجود عقد خبيثة تصل إلى ثلث الشبكة.

ويُعد فهم هذا الاختلاف نقطة البداية الأساسية لتقييم قدرات شبكة Hedera وما تقدمه من خدمات.

تعالج شبكات البلوكتشين التقليدية المعاملات ضمن كتل منفصلة. وترتبط كل كتلة بالكتلة التي سبقتها، لتشكّل سلسلة واحدة متتابعة.

وفي هذه الأنظمة، يتنافس المعدّنون أو المدققون على اقتراح الكتلة التالية، بينما تتجاهل الشبكة المقترحات المنافسة. وتفرض هذه العملية المتسلسلة قيودًا على سرعة معالجة المعاملات، كما تؤدي إلى زيادة زمن التأكيد.

أما Hashgraph فتتخلى عن مفهوم الكتل بالكامل.

فعندما تتلقى أي عقدة في الشبكة معلومات جديدة، تنشئ «حدثًا» يسجل تجزئتين رئيسيتين: إحداهما تعود إلى آخر حدث أنشأته العقدة نفسها، والأخرى تعود إلى العقدة التي تواصلت معها للتو.

ومع مرور الوقت، تتشابك هذه الأحداث لتشكّل رسمًا بيانيًا بدلًا من سلسلة خطية من الكتل.

وبما أن بإمكان جميع العقد إنشاء الأحداث في الوقت نفسه، تستطيع الشبكة معالجة المعاملات بالتوازي، بدلًا من انتظار اختيار فائز واحد لإنشاء الكتلة التالية.

تتمثل أبرز النتائج العملية لهذا التصميم في السرعة العالية لمعالجة المعاملات.

وقد سجلت شبكة Hedera في بيئة الإنتاج ذروة تجاوزت 3,300 معاملة في الثانية (TPS)، مع الوصول إلى نهائية للمعاملات خلال نحو 3 إلى 5 ثوانٍ.

أما في الاختبارات المعملية، فتتجاوز القدرة النظرية للشبكة 10,000 معاملة في الثانية.

وللمقارنة، تعالج شبكة إيثريوم على الطبقة الأولى نحو 15 إلى 30 معاملة في الثانية قبل احتساب شبكات التجميع (Rollups)، بينما يعالج بيتكوين نحو سبع معاملات في الثانية.

ويعني ذلك أن تصميم Hashgraph يستهدف معالجة عدد أكبر من المعاملات وبزمن تأكيد أقصر، وهي خصائص يمكن أن تكون مهمة للتطبيقات التي تحتاج إلى بنية تحتية قادرة على التعامل مع أحجام كبيرة من البيانات والمعاملات.