تقرير: بيانات البلوكشين تثير تساؤلات حول أداء العملة المستقرة الروسية A7A5 رغم أحجام التداول المعلنة

سلّط تقرير حديث الضوء على التباين بين البيانات التي تعلنها الجهة المصدرة للعملة المستقرة الروسية A7A5 وتحليلات شركات متخصصة في تتبع معاملات البلوكشين، في وقت تُعد فيه العملة إحدى أبرز المحاولات الروسية لتطوير بنية مالية رقمية قادرة على العمل خارج نطاق العقوبات الغربية.

وصُممت A7A5 كعملة مستقرة مرتبطة بالروبل الروسي دون خاصية تجميد الأصول، ومدعومة ببنك خاضع للعقوبات، في إطار مشروع يستهدف تقليل الاعتماد على البنية المالية التقليدية الخاضعة للرقابة الغربية.

وأعلنت الجهة المصدرة أن العملة سجلت 34.4 مليار دولار من حجم المعاملات خلال النصف الأول من عام 2026، بمتوسط يومي يقارب 205 ملايين دولار، بينما أشارت شركة CertiK إلى أن حجم التداول التراكمي تجاوز 110 مليارات دولار، مع استحواذ العملة في إحدى الفترات على نحو 43% من سوق العملات المستقرة غير المرتبطة بالدولار.

في المقابل، خلصت تحليلات أجرتها شركتا Elliptic وTRM Labs إلى أن النشاط الفعلي على الشبكة شهد تراجعًا حادًا، حيث انخفضت أحجام التداول الشهرية بما يصل إلى 96% مقارنة بذروتها، وذلك بعد تراجع البنية التشغيلية لمنصات التداول المرتبطة بالعملة.

وأضاف التقرير أن ما يقرب من ثلث المعاملات المسجلة يتكون من تحويلات دائرية بين محافظ مرتبطة، وهو ما قد يؤدي إلى تضخيم أحجام التداول المعلنة، في حين يبدو النشاط الاقتصادي الحقيقي أقل بكثير من الأرقام الرسمية.

ويشير التقرير إلى أن A7A5 تمثل تجربة بارزة لاختبار إمكانية إنشاء عملة مستقرة تعمل خارج منظومة العقوبات الدولية، إلا أن البيانات المتاحة توحي بأن إزالة القيود التقنية، مثل خاصية تجميد الأصول، لا تكفي وحدها لضمان تحقيق انتشار واسع أو نشاط اقتصادي مستدام.

ويبرز هذا التباين بين المؤشرات المعلنة وبيانات البلوكشين التحديات التي تواجه مشاريع العملات المستقرة ذات الطابع الجيوسياسي، حيث يظل الاستخدام الفعلي والسيولة المستدامة العاملين الحاسمين في تقييم نجاحها على المدى الطويل.