توقعت إحدى كبرى المؤسسات المالية العالمية أن تسجل أسواق الأسهم العالمية عوائد أقل نسبيًا خلال عام 2026، لكنها ستظل في الوقت نفسه عوائد جذابة للمستثمرين، مدعومة باستمرار نمو الاقتصاد العالمي، وتراجع معدلات التضخم، إلى جانب بقاء السياسات الحكومية داعمة للنشاط الاقتصادي.
وأشارت المؤسسة في تقرير حديث حول فرص الاستثمار العالمية إلى أنها ما زالت تميل بشكل معتدل نحو الأصول عالية المخاطر حتى عام 2026.
مستندة في ذلك إلى متانة النمو الاقتصادي العالمي، والتوقعات بمزيد من الانخفاض في التضخم، إضافة إلى استمرار الدعم من السياسات الاقتصادية، رغم تغير طبيعته مقارنة بالسنوات الماضية.
وفي المقابل، حذرت من أن بعض المحركات القوية التي دعمت الأسواق خلال الفترة الأخيرة بدأت تفقد زخمها، موضحة أن الدور المتراجع للسياسة النقدية سيجعل السياسات المالية والتنظيمية تتصدر المشهد خلال المرحلة المقبلة.
كما لفتت إلى أن التأثير الإيجابي للذكاء الاصطناعي قد ينتقل من مرحلة الإنفاق الرأسمالي المكثف إلى مرحلة أوسع من التبني والتطبيق العملي.
كما نبه التقرير إلى أن التقييمات الحالية للأسهم مرتفعة نسبيًا، مع تراجع علاوات المخاطر، وهو ما يُعد سمة معتادة في المراحل المتأخرة من الدورة الاقتصادية.
ورغم ذلك، ترى المؤسسة أن الأسهم قد تستفيد من تحسن الزخم الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن أسواق الأسهم عادة ما تحقق أداءً جيدًا في بيئات تتسم بتحسن النمو الاقتصادي، وتخفيف السياسات، وتراجع التضخم، مشيرة إلى أن ضعف الاستثمار في المراحل النهائية من الدورة الاقتصادية قد يحمل تكاليف مرتفعة على المدى الطويل.
وتوقعت أن يكون نمو أرباح الشركات هو المحرك الرئيسي لمكاسب الأسواق خلال العام المقبل، مع احتمالية اتساع التقييمات في حال استمرار التفاؤل.
كما أكدت أن قوة الميزانيات العمومية للشركات قد تدعم توزيعات الأرباح ونشاط أسواق رأس المال، ما يعزز جاذبية الأسهم.
وفي الوقت نفسه، حذرت من أن البيئة الاقتصادية الكلية قد تصبح أقل دعمًا في النصف الثاني من الفترة المقبلة، مع تصاعد مخاطر الركود في الولايات المتحدة، وهو ما قد يشكل عامل ضغط على الأسواق.
وعلى صعيد المقارنة بين فئات الأصول، فضّلت المؤسسة الاستثمار في الأسهم على الائتمان، معتبرة أن عوائد أدوات الائتمان باتت محدودة نتيجة ضيق فروق العائد، في حين لا تزال الأسهم قادرة على تقديم عوائد مجزية مدفوعة بنمو الأرباح.
أما من حيث التوزيع الجغرافي، فقد أبدت المؤسسة تفاؤلًا أكبر تجاه أسواق آسيا باستثناء اليابان، مع تبني موقف محايد تجاه الولايات المتحدة واليابان، وتقليص الوزن النسبي للأسهم الأوروبية ضمن المحافظ الاستثمارية.







