العجز التجاري الأمريكي يتراجع إلى أدنى مستوى منذ 2009 بدعم هبوط الواردات

سجل العجز التجاري في الولايات المتحدة انكماشًا حادًا خلال أكتوبر الماضي، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 2009، مدفوعًا بتراجع ملحوظ في الواردات، في إشارة إلى تأثير السياسات التجارية والتعريفات الجمركية المرتفعة.

وكشفت بيانات وزارة التجارة الأمريكية، الصادرة يوم الخميس، تراجع عجز تجارة السلع والخدمات بنسبة 39% على أساس شهري ليبلغ 29.4 مليار دولار، مقارنة بتوقعات الأسواق التي تشير إلى وصوله لـ 58.7 مليار دولار.

وجاء هذا التحسن نتيجة تراجع الواردات بنسبة 3.2%، في مقابل ارتفاع الصادرات بنحو 2.6%، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في الميزان التجاري، رغم استمرار التقلبات في حركة التجارة الخارجية خلال العام الماضي.

وعلى أساس شهري، شهدت تجارة الولايات المتحدة تذبذبًا ملحوظًا، مع دخول التعريفات الجمركية المرتفعة على عدد من السلع المستوردة حيز التنفيذ، وهو ما أسهم في تقليص حجم الواردات، لكنه في المقابل أثار مخاوف بشأن تأثيره على سلاسل الإمداد وتكاليف الإنتاج.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه البيانات صدرت متأخرة بنحو شهر عن موعدها المعتاد، بسبب الإغلاق الحكومي الذي شهدته الولايات المتحدة خلال عام 2025، والذي استمر حوالي 43 يومًا، وتسبب في تعطيل نشر عدد من المؤشرات الاقتصادية.

ويرى محللون أن استمرار تراجع العجز التجاري قد ينعكس إيجابيًا على نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام، إلا أن استدامة هذا التحسن ستظل مرهونة بمسار السياسات التجارية وقوة الطلب المحلي.

العجز التجاري الأمريكي يتراجع إلى أدنى مستوى منذ 2009 بدعم هبوط الواردات