الاتحاد الأوروبي يرفض الرسوم الأمريكية الجديدة ويحذر من تصعيد التوترات التجارية
عادت التوترات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى الواجهة مجددًا، بعدما انتقدت بروكسل الإجراءات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بفرض رسوم جمركية على بعض الواردات، معتبرة أنها تستند إلى مبررات غير كافية وتتنافى مع روح التعاون التجاري بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت كانت فيه الأسواق تترقب مرحلة أكثر استقرارًا في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
خاصة بعد الخطوات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي مؤخرًا لتسهيل التجارة مع الولايات المتحدة، والتي شملت مراجعة عدد من القيود التجارية والعمل على خفض أو إلغاء بعض الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الأمريكية.
وكانت بروكسل تراهن على أن هذه الإجراءات ستسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية وتجنب أي نزاعات تجارية جديدة، إلا أن المقترحات الأمريكية الأخيرة أعادت حالة عدم اليقين إلى المشهد.
وتشمل هذه المقترحات فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات قادمة من نحو 60 دولة، إلى جانب إطلاق تحقيقات مرتبطة بمزاعم تتعلق بوجود ممارسات عمل قسري داخل بعض سلاسل التوريد العالمية.
وفي أول رد فعل رسمي، وصف الاتحاد الأوروبي الخطوة الأمريكية بأنها غير مبررة، مؤكدًا أن اللجوء إلى إجراءات أحادية الجانب لا يخدم استقرار النظام التجاري الدولي، كما دعا واشنطن إلى الالتزام الكامل بالاتفاقات التجارية الموقعة بين الطرفين والعمل من خلال الأطر المتفق عليها لمعالجة أي خلافات قائمة.
وشدد المسؤولون الأوروبيون على أن الاتحاد لا يزال ملتزمًا بتنفيذ بنود الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة وفق الجدول الزمني المحدد، مؤكدين استمرار الجهود الرامية إلى استكمال جميع الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالاتفاق قبل نهاية شهر يونيو الجاري.
ويرى الاتحاد أن الحفاظ على قنوات الحوار والتعاون الاقتصادي يمثل الخيار الأفضل لضمان استقرار العلاقات التجارية بين أكبر كتلتين اقتصاديتين في العالم.
ويثير هذا الخلاف مخاوف من إمكانية عودة النزاعات التجارية التي شهدتها السنوات الماضية، خاصة في ظل تزايد استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط في الملفات الاقتصادية والاستراتيجية.
كما يخشى المستثمرون من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى إبطاء حركة التجارة العالمية وإضافة مزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد والأسواق الدولية.
وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأوساط الاقتصادية الخطوات المقبلة من الجانبين، وسط آمال بأن تنجح المفاوضات الدبلوماسية في احتواء الخلافات ومنع تحولها إلى مواجهة تجارية أوسع قد تلقي بظلالها على النمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.
المزيد من الاخبار
سوق العمل الأمريكي يواصل النمو في مايو بدعم من القطاع الخاص وتجاوز التوقعات
ترامب: إيران وافقت على التخلي عن السلاح النووي والمفاوضات تتقدم بوتيرة متسارعة.
ترامب: المحادثات مع إيران مستمرة والتقارير عن توقفها غير صحيحة وسط ترقب لمقترح وقف الحرب
الوظائف الشاغرة في أمريكا تسجل قفزة قوية وتربك رهانات خفض الفائدة
مخزونات النفط تتجه لمستويات حرجة.. والأسواق تترقب تأثيرها على الأسعار خلال الصيف.
