كثّفت شركة ألفابت، المالكة لجوجل، تحركاتها لضمان إمدادات طاقة مستقرة ونظيفة لتشغيل مراكز البيانات المتنامية في الولايات المتحدة، عبر إبرام اتفاقيتين منفصلتين مع شركتي المرافق الأمريكيتين إيه إي إس كوربوريشن وإكسل إنرجي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التوسع المتسارع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والذي أدى إلى زيادة غير مسبوقةه في الطلب على قدرات الحوسبة والبنية التحتية الرقمية.
ويوضح هذا التوجه سباقًا متصاعدًا بين عمالقة التكنولوجيا لتأمين مصادر طاقة موثوقة ومستدامة.
خصوصًا مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي التوسع الضخم في مراكز البيانات إلى ضغوط على شبكات الكهرباء وارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين.
وتسعى الشركات إلى تجنب هذه الانتقادات من خلال الاستثمار المباشر في مشاريع طاقة جديدة وتحمل تكاليفها.
في ولاية مينيسوتا، توصلت إكسل إنرجي إلى اتفاق لتزويد مركز بيانات جوجل الجديد في منطقة باين آيلاند بالطاقة، مع إضافة 1,900 ميغاواط من مصادر الطاقة النظيفة إلى الشبكة.
وأكدت الشركة أن المشروع لن ينعكس على فواتير العملاء الحاليين، إذ ستتحمل جوجل كامل تكاليف الخدمة الجديدة. ويتضمن المشروع إنشاء 1,400 ميغاواط من طاقة الرياح، و200 ميغاواط من الطاقة الشمسية.
إضافة إلى 300 ميغاواط من أنظمة تخزين الطاقة طويلة الأمد، إلى جانب استثمار بقيمة 50 مليون دولار من جوجل لدعم جهود تطوير شبكة بطاريات تخزين الكهرباء في الولاية.
وفي تكساس، أعلنت شركة إيه إي إس، ومقرها أرلينغتون بولاية فرجينيا، توقيع اتفاقية تمتد لعشرين عامًا مع جوجل لتشغيل مركز بيانات جديد في مقاطعة ويلبارغر.
وبموجب الاتفاق، ستقوم الشركة ببناء قدرات توليد كهرباء مرتبطة مباشرة بالموقع، بما يسمح لجوجل بتوسيع عملياتها بشكل مرن لتلبية الطلب المتزايد على خدماتها الرقمية.
كما ستتولى إيه إي إس تطوير البنية التحتية الكهربائية المشتركة اللازمة لدعم المشروع.
وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن استراتيجية أوسع تنتهجها جوجل لتعزيز أمن الطاقة لعملياتها داخل الولايات المتحدة. فقد سبق أن وقعت الشركة اتفاقًا مع نكست إيرا إنرجي لتطوير مصادر طاقة جديدة.
ويبلغ إجمالي القدرات التي تديرها أو تعاقدت عليها مع شركائها نحو 3.5 غيغاواط، وهي كمية تكفي لتزويد ما يقرب من 2.5 مليون منزل بالكهرباء.
كما تشمل شبكة شركائها في قطاع المرافق شركات كبرى مثل ساوثرن كومباني وأمريكان إلكتريك باور.
ويؤكد هذا التحرك اتجاهاً أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث سارعت شركات مثل ميتا ومايكروسوفت وأمازون إلى إبرام صفقات مماثلة لضمان إمدادات طاقة مستقرة لمراكز بياناتها.
ومع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي، يبدو أن معركة السيطرة على مصادر الطاقة أصبحت جزءًا أساسيًا من استراتيجية النمو لدى عمالقة التقنية في المرحلة المقبلة.








