الحرب في الشرق الأوسط تشعل مخاوف أوروبا.. التضخم مهدد بتجاوز 3% والنمو تحت الضغط

حذّر مسؤولون في الاتحاد الأوروبي من أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قد يؤدي إلى موجة جديدة من الضغوط التضخمية داخل دول التكتل الأوروبي خلال الفترة المقبلة.

وأشارت تقديرات نقلتها تقارير اقتصادية إلى أن صدمة الطاقة الناتجة عن هذه التطورات قد تدفع معدلات التضخم في منطقة اليورو إلى تجاوز مستوى 3% خلال عام 2026، وهو ما قد يشكل تحديًا كبيرًا أمام مسار استقرار الأسعار في المنطقة.

وبحسب التصريحات التي نقلتها وكالة بلومبيرج، فإن ارتفاع أسعار الطاقة، وعلى رأسها النفط والغاز الطبيعي، يمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد التوقعات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي.

إذ إن استمرار أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في توقعات التضخم، مما يزيد الضغوط على الاقتصادات الأوروبية التي لا تزال تتعامل مع تداعيات فترات التضخم المرتفع في السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، أشار المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، قد ينعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي داخل الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أن هذه التطورات قد تؤدي إلى خفض معدل النمو الاقتصادي المتوقع بنحو 0.4 نقطة مئوية عن التوقعات الحالية التي تشير إلى نمو يقارب 1.4%.

كما أوضح أن صدمات الطاقة وارتفاع تكاليف الوقود والغاز الطبيعي قد تؤثر بشكل مباشر على مستويات الإنتاج والاستهلاك في العديد من القطاعات الاقتصادية، ما يزيد من الضغوط على اقتصادات الدول الأوروبية ويبطئ وتيرة التعافي الاقتصادي.

ومن جانب آخر، قد يضع استمرار ارتفاع التضخم البنك المركزي الأوروبي أمام خيارات صعبة فيما يتعلق بالسياسة النقدية. فمع ارتفاع مخاطر التضخم مجددًا، قد يضطر البنك إلى التفكير في رفع أسعار الفائدة مرة أخرى أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، رغم أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يعاني من ضعف نسبي في النمو.

وأشار دومبروفسكيس إلى أن استمرار أسعار خام برنت قرب مستوى 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الغاز الطبيعي، قد يؤدي إلى تدهور توقعات التضخم في منطقة اليورو.

وفي حال استمرت هذه الظروف، فقد تواجه أوروبا موجة جديدة من الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، في وقت كان صناع السياسات يأملون فيه أن يشهد التضخم مسارًا أكثر اعتدالًا خلال الفترة المقبلة.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة