الحرس الثوري الإيراني يحذر من توسيع نطاق الحرب حال شن هجوم أمريكي جديد

حذر الحرس الثوري الإيراني من تغيير طبيعة العمليات العسكرية وتوسيع نطاق المواجهة واستخدام أسلحة جديدة، في حال شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا على إيران، وسط استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز وتصاعد المخاوف من امتداد الصراع إلى جبهات ومناطق جديدة.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محيبي، خلال مقابلة تلفزيونية، إن أي هجوم جديد سيؤدي إلى تغييرات كبيرة في طبيعة العمليات الدفاعية والهجومية، موضحًا أن طهران ستغير "الأسلحة وجغرافيا الحرب"، إلى جانب إدخال قدرات وإمكانات عسكرية جديدة إلى ساحة المواجهة. وأكدت تصريحات مماثلة نقلتها وسائل إعلام إيرانية أن طهران تستعد لاحتمال تجدد العمليات العسكرية.

وأضاف محيبي أن الأهداف الإيرانية في أي مواجهة مقبلة لن تقتصر على المواقع التي استهدفتها طهران خلال المواجهات السابقة، مشيرًا إلى تحديد أهداف جديدة لم تتعرض للهجوم من قبل، من دون الكشف عن طبيعة هذه الأهداف أو أنواع الأسلحة التي قد تستخدمها إيران في حال تجدد القتال.

وأكد المسؤول الإيراني استعداد بلاده لخوض حرب طويلة الأمد، معتبرًا أن الصراعات العسكرية تمر بمراحل متعددة ولا تنتهي بالضرورة عند مرحلة واحدة، كما قال إن الحرس الثوري أصبح أكثر استعدادًا مقارنة بالفترة السابقة.

وفي الجانب الدبلوماسي، قال محيبي إن الحرس الثوري لم يجرِ اتصالات مع الولايات المتحدة، وإن القوات المسلحة الإيرانية لم تشارك في المسارات الدبلوماسية، مؤكدًا أن المهمة الأساسية للمؤسسة العسكرية هي الدفاع عن البلاد.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يمثل فيه مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر بين طهران وواشنطن، نظرًا إلى أهميته بالنسبة لحركة شحن النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي وقت سابق من سبتمبر، قال الحرس الثوري إنه وسع نطاق منطقة المواجهة البحرية من مضيق هرمز إلى أجزاء من خليج عمان وبحر العرب، في خطوة تعكس اتساع البعد البحري للصراع.

تعكس تصريحات الحرس الثوري احتمال انتقال أي مواجهة جديدة إلى نطاق أوسع من العمليات السابقة، سواء من حيث نوع الأسلحة المستخدمة أو المناطق المستهدفة، وفقًا للرواية الإيرانية. وإذا اتسع نطاق العمليات حول مضيق هرمز، فقد تزداد المخاطر على حركة ناقلات النفط وسلاسل إمدادات الطاقة، بما قد ينعكس على أسعار الخام وتكاليف الشحن والتأمين.

وزعم محيبي كذلك أن الهيمنة الأمريكية في المنطقة انتهت، وأن إيران هي التي تشكل النظام الإقليمي الجديد، وهي تصريحات تعكس موقفًا سياسيًا وعسكريًا إيرانيًا ولا تمثل تقييمًا مستقلًا للتوازنات الإقليمية.