الحرس الثوري الإيراني يلوّح بتوسيع نطاق الحرب خارج الشرق الأوسط

صعّد الحرس الثوري الإيراني من لهجته العسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، محذرًا من أن أي حرب جديدة ضد إيران قد تتجاوز حدود الشرق الأوسط وتمتد إلى مناطق أخرى، في واحدة من أكثر الرسائل الإيرانية حدة منذ تصاعد التوترات الأخيرة.

وأكد الحرس الثوري، في بيان رسمي، أن طهران لن تكتفي بما وصفه بـ"الرد التقليدي" إذا تعرضت لهجمات جديدة، موجهًا تحذيرًا مباشرًا لخصومها بأن الضربات الساحقة قد تصل إلى أماكن غير متوقعة، في إشارة إلى احتمال اتساع نطاق الرد الإيراني خارج الإقليم.

وأضاف البيان أن إيران لم تستخدم حتى الآن كامل قدراتها العسكرية في المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة، مشيرًا إلى امتلاك طهران قدرات إقليمية ودولية جديدة يمكن تفعيلها في حال استئناف ما وصفه بـ" العدوان"، وهو ما يعكس تصعيدًا واضحًا في خطاب الردع الإيراني.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني حالة من الجمود السياسي بين طهران وواشنطن، وسط تعثر المحادثات وتصاعد التوترات غير المباشرة في عدة ساحات إقليمية.

وفي المقابل، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته بشأن إيران، حيث أكد أن طهران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، في حين قلل من قدرتها على الرد العسكري، واصفًا إمكانياتها بأنها "محدودة"، ما يعكس اتساع فجوة الخطاب السياسي بين الجانبين.

ويرى مراقبون أن التصعيد الأخير في التصريحات الإيرانية يهدف إلى تعزيز سياسة الردع ورفع تكلفة أي تحرك عسكري محتمل ضد طهران، خاصة مع استمرار التوترات الأمنية وعدم الاستقرار في عدد من الملفات المرتبطة بالنفوذ الإيراني في المنطقة.

كما تزايدت المخاوف الدولية من احتمال خروج أي مواجهة مستقبلية عن نطاق الشرق الأوسط، في ظل تشابك الأزمات الإقليمية والدولية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة والتجارة العالمية والأمن الدولي.