بوتين: روسيا مستعدة لضمان إمدادات طاقة مستقرة للصين وسط توسع الشراكة الاستراتيجية
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا مستعدة لضمان تزويد الصين بإمدادات مستقرة ومستمرة من الوقود والطاقة، في خطوة تعكس تصاعد الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين، خصوصًا في قطاع الطاقة الذي يشهد توسعًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت تصريحات بوتين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث أوضح أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على جانب واحد، بل يمتد ليشمل مختلف مصادر الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي والفحم، إضافة إلى مشروعات الطاقة النووية.
وأشار بوتين إلى أن روسيا قادرة على تلبية الطلب المتزايد من الصين على الطاقة بشكل منتظم وآمن، مؤكدًا أن بلاده ستواصل تزويد السوق الصينية بالإمدادات اللازمة لدعم النمو الصناعي والاقتصادي المتسارع هناك، في ظل احتياجات متنامية للطاقة.
كما شدد الرئيس الروسي على أن التعاون الطاقي بين البلدين أصبح أحد الأعمدة الرئيسية في العلاقات الاقتصادية الثنائية، خاصة مع توسع الاستثمارات والمشروعات المشتركة في مجالات الطاقة التقليدية والنووية على حد سواء.
وفي هذا السياق، لفت بوتين إلى الدور المهم الذي تلعبه شركة «روساتوم» الروسية في السوق الصينية، موضحًا أنها تنفذ مشروعات نووية متقدمة داخل الصين، من شأنها دعم إنتاج طاقة نظيفة ومستقرة وبأسعار منخفضة على المدى الطويل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من التقلبات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتغيرات الطلب العالمي، ما يدفع الصين إلى تعزيز أمنها الطاقي عبر تنويع مصادر الاستيراد وتوسيع شراكاتها مع كبار الموردين.
ويرى مراقبون أن تعزيز التعاون بين روسيا والصين في مجال الطاقة يمنح موسكو منفذًا مهمًا إلى الأسواق الآسيوية، بينما يتيح لبكين تأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة بشروط مستقرة وأسعار تنافسية تدعم خططها الاقتصادية طويلة المدى.
وخلال السنوات الأخيرة، اتجهت روسيا إلى تعزيز صادراتها من النفط والغاز والفحم إلى الصين، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة النووية، في حين تعمل بكين على تنويع مصادر الطاقة لضمان استقرار الإمدادات ودعم خطط التنمية الصناعية المستمرة.
المزيد من الاخبار
الفاو تحذر من أزمة غذاء عالمية إذا استمر إغلاق مضيق هرمز
الحرس الثوري الإيراني يلوّح بتوسيع نطاق الحرب خارج الشرق الأوسط
