القطاع الصناعي الأمريكي يفاجئ الأسواق بقفزة قوية في مايو.. ومؤشر مديري المشتريات يتجاوز التوقعات
أظهرت بيانات معهد إدارة التوريدات الأمريكي (ISM) الصادرة اليوم الاثنين أداءً أقوى من المتوقع للقطاع الصناعي الأمريكي خلال شهر مايو 2026، ما يعكس استمرار زخم النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة رغم التحديات المرتبطة بأسعار الفائدة وتباطؤ بعض القطاعات الاقتصادية.
وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي 54 نقطة خلال مايو، متجاوزًا توقعات الأسواق التي أشارت إلى 53.3 نقطة، كما جاء أعلى من قراءة أبريل البالغة 52.7 نقطة.
ويشير هذا الارتفاع إلى تسارع وتيرة التوسع في الأنشطة الصناعية الأمريكية واستمرار تحسن أوضاع الإنتاج والطلبات الجديدة.
وفي المقابل، أظهرت البيانات تراجعًا في مؤشر أسعار مديري المشتريات التصنيعي، الذي يقيس الضغوط السعرية داخل القطاع الصناعي.
حيث سجل 82.1 نقطة مقارنة بتوقعات بلغت 85.3 نقطة، فيما كانت القراءة السابقة عند 84.6 نقطة. ويعكس هذا التراجع انحسارًا نسبيًا في وتيرة ارتفاع الأسعار، رغم بقائها عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.
وتستند هذه المؤشرات إلى استطلاع شهري يشمل أكثر من 600 مدير مشتريات في كبرى الشركات الصناعية الأمريكية، ويُعد من أهم الأدوات المستخدمة لتقييم أوضاع القطاع الصناعي من خلال قياس الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف والمخزونات وسلاسل التوريد.
وتحظى بيانات مؤشر مديري المشتريات بأهمية كبيرة لدى المستثمرين وصناع القرار، نظرًا لكونها من المؤشرات الرائدة التي تعكس اتجاه النشاط الاقتصادي الأمريكي. وعادة ما تشير القراءات فوق مستوى 50 نقطة إلى توسع القطاع الصناعي، بينما تعكس القراءات دون هذا المستوى حالة من الانكماش.
كما عززت القراءة الإيجابية للمؤشر التوقعات باستمرار متانة الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يدعم الدولار الأمريكي ويؤثر على توقعات الأسواق بشأن توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع استمرار متابعة المستثمرين للبيانات الاقتصادية الرئيسية بحثًا عن إشارات جديدة حول مستقبل أسعار الفائدة.