كشف بنك أوف نيويورك ميلون أن عملاءه عززوا التحوط ضد مخاطر التعرض للدولار الأمريكي بأعلى وتيرة منذ أكثر من عامين، في مؤشر على زيادة حذر المستثمرين تجاه العملة الأمريكية خلال هذا العام. وتعكس هذه التحركات رغبة العملاء في حماية محافظهم من تقلبات أسعار الصرف وتأثيرها على العوائد.
وأوضح جيف يو، كبير استراتيجيي أسواق منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في البنك، أن المستثمرين يقومون بتغطية مخاطر الدولار بنسبة تتجاوز 20% مقارنة بما يحتاجونه لمجرد مواكبة تقلبات قيمة سنداتهم وأسهمهم الأمريكية.
ويُعد هذا ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بنسبة نحو 10% المسجلة في نهاية العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2023، ما يعكس تنامي المخاوف تجاه أداء الدولار على المدى القصير.
ورغم هذا التركيز على التحوط، أكد يو أن البيانات الحالية لا تشير إلى أي اتجاه نحو "بيع أمريكا"، حيث لم يسجل البنك أي تراجع في أوزان الأسهم الأمريكية أو سندات الخزانة في محافظ العملاء.
وتوضح هذه المعطيات أن المستثمرين يسعون لتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات العملة دون التخلي عن المكاسب المرتبطة بالأصول الأمريكية، في استراتيجية توازن بين الحذر والفرص الاستثمارية.
بشكل عام، تُظهر تحركات التحوط هذه ميل المستثمرين لمزيد من الحذر أمام تقلبات الدولار في الأسواق العالمية، خصوصًا مع الضبابية الاقتصادية المستمرة والسياسات النقدية التي تتبعها الولايات المتحدة.






