إنتاج أوبك يهبط لأدنى مستوى منذ أكثر من 20 عامًا وسط اضطرابات هرمز

أظهر مسح أجرته وكالة "رويترز" تراجع إنتاج منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" خلال شهر أبريل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عشرين عامًا، في ظل استمرار الاضطرابات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز وتأثيرها المباشر على حركة الإمدادات النفطية.

وبحسب نتائج المسح، انخفض إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة بنحو 830 ألف برميل يوميًا مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 20.04 مليون برميل يوميًا خلال أبريل.

كما جرى تعديل تقديرات إنتاج مارس بالخفض بنحو 700 ألف برميل يوميًا، ما يعكس ضغوطًا متزايدة على مستويات الإنتاج داخل المنظمة.

ويُعد هذا المستوى من الإنتاج الأدنى الذي تسجله "أوبك" منذ عام 2000 على الأقل، بل إنه جاء أقل حتى من المستويات التي شهدتها الأسواق خلال ذروة جائحة "كوفيد-19" في عام 2020، عندما تعرض الطلب العالمي على النفط لانهيار حاد بسبب الإغلاقات الاقتصادية.

ويأتي هذا التراجع الكبير في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة اضطرابات متصاعدة نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز في العالم.

ورغم الانخفاض العام في إنتاج المنظمة، أشار المسح — المستند إلى بيانات من مجموعة "إل إس إي جي" وشركة "كبلر" المتخصصة في تتبع الشحنات — إلى أن بعض الدول الأعضاء، مثل فنزويلا وليبيا، رفعت مستويات إنتاجها خلال أبريل في محاولة لتعويض جزء من التراجع المسجل لدى بقية المنتجين.

كما لفت التقرير إلى دخول قرار انسحاب الإمارات من منظمة "أوبك" حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من مايو، في خطوة تمثل تحولًا مهمًا داخل المنظمة وقد تحمل انعكاسات على توازنات سوق النفط العالمية خلال الفترة المقبلة.