صفقة مفاجئة في عالم الرقائق: آبل تتجه إلى إنتل لتصنيع مكونات أجهزتها بعد سنوات من الاعتماد على شركاء آخرين

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن شركة “آبل” توصلت إلى اتفاق مبدئي مع “إنتل” يقضي بتصنيع جزء من الرقائق الإلكترونية المستخدمة في أجهزتها، في خطوة تعكس تحولات مهمة في سلاسل توريد مكونات التكنولوجيا لدى الشركة الأمريكية.

وبحسب المصادر، فإن المفاوضات بين الجانبين استمرت لأكثر من عام قبل أن تصل إلى هذا الاتفاق خلال الأشهر الأخيرة، في حين لم يتم حتى الآن تحديد المنتجات أو الأجهزة التي ستعتمد على هذه الرقائق المصنعة من قبل “إنتل”، ما يترك تفاصيل التعاون الفعلي قيد التبلور.

ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من الدعم الحكومي الأمريكي لصناعة أشباه الموصلات.

حيث تم تحويل نحو 9 مليارات دولار من المنح الفيدرالية إلى حصص ملكية في “إنتل” خلال العام الماضي، ما منح الحكومة الأمريكية حصة تقارب 10% في الشركة، في إطار تعزيز قدرة الولايات المتحدة على المنافسة في قطاع الرقائق.

كما أشارت المصادر إلى أن وزير التجارة الأمريكي “هوارد لوتنيك” عقد خلال العام الماضي سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين في شركات كبرى مثل “آبل” و“سبيس إكس” و“إنفيديا”، بهدف تشجيعهم على الدخول في شراكات استراتيجية مع “إنتل” ودعم توسعها في قطاع تصنيع الرقائق.

وفي هذا الإطار، أصبحت “إنتل” جزءاً من شبكة أوسع من الشراكات والاستثمارات مع شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ سبق أن أعلنت “إنفيديا” عن استثمار بقيمة 5 مليارات دولار في الشركة.

كما انضمت “إنتل” هذا العام إلى مشروع “تيرافاب” بالتعاون مع شركات مثل “سبيس إكس” و“إكس إيه آي” و“تسلا”، في إطار توجه عالمي متسارع نحو تعزيز إنتاج الرقائق وتوطين سلاسل التوريد التكنولوجية.