أوبن إيه آي تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بإطلاق «GPT-6 Astra» وتحدي أنثروبيك

أعلنت شركة "أوبن إيه آي" الخميس إطلاق أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي تحت اسم "GPT-6 Astra"، في خطوة تسعى من خلالها إلى تعزيز موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي واستعادة التفوق أمام منافستها "أنثروبيك".

ووصفت الشركة النموذج الجديد بأنه "الأكثر ذكاءً في العالم"، مشيرة إلى أنه يحقق أداءً متقدمًا في عدد من المجالات المعقدة، من بينها هندسة البرمجيات والعلوم والأمن السيبراني، وهي مجالات أصبحت تحظى بأهمية متزايدة مع الاعتماد المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات والمؤسسات.

ويأتي التركيز على الأمن السيبراني في توقيت حساس، بعدما شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة من الاختراقات الإلكترونية التي طالت شركات كبرى، ما يرفع الطلب على أدوات قادرة على اكتشاف الثغرات وتحليل المخاطر والتعامل مع الهجمات الرقمية بدرجة أكبر من الكفاءة.

ويمثل إطلاق "أسترا" أيضًا محطة جديدة في المنافسة المتصاعدة بين "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، التي تأسست قبل نحو خمس سنوات على يد مجموعة من الموظفين السابقين في "أوبن إيه آي"، قبل أن تتحول إلى أحد أبرز منافسيها في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وتحاول "أوبن إيه آي" من خلال النموذج الجديد إثبات قدرتها على الاحتفاظ بالصدارة التقنية، خاصة في ظل التسارع الكبير الذي يشهده القطاع وتزايد المنافسة بين الشركات على تطوير نماذج أكثر قدرة على الاستدلال والبرمجة وتحليل البيانات وتنفيذ المهام المعقدة.

وقال جريج بروكمان، رئيس الشركة، إن النموذج الجديد يمثل "قفزة جيلية في القدرات"، مشيرًا إلى أنه قد يُنظر إليه باعتباره خطوة نحو ما يعرف بالذكاء الاصطناعي العام.

ويُستخدم مفهوم الذكاء الاصطناعي العام للإشارة إلى مرحلة تصبح فيها الأنظمة قادرة على التعامل مع مجموعة واسعة من المهام المعرفية بمستويات تضاهي أو تتجاوز القدرات البشرية، بدلًا من التفوق في مهام محددة فقط.

ويأتي إطلاق النموذج في وقت تتسارع فيه الاستثمارات والابتكارات في صناعة الذكاء الاصطناعي، بينما تشتد المنافسة بين الشركات الكبرى على تقديم نماذج أكثر تطورًا وقدرة على خدمة تطبيقات الأعمال والبرمجة والبحث العلمي والأمن الإلكتروني.