إيران تعيد رسم قواعد الملاحة في هرمز بممر جديد ومنطقة محظورة للسفن
تستعد إيران للإعلان عن ترتيبات جديدة للملاحة عبر مضيق هرمز، بعدما كشفت عن التوصل إلى خرائط تتضمن إنشاء "ممر دولي جديد" تديره طهران، إلى جانب منطقة محظورة أمام بعض السفن، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني وحركة الشحن في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا.
وقال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن بلاده توصلت إلى اتفاق بشأن خرائط الممر الجديد، موضحًا أن إيران ستتولى إدارته، على أن يتم اعتماد الترتيبات الجديدة خلال الأيام المقبلة.
وأوضح رضائي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن الخطط لا تقتصر على إنشاء مسار جديد للسفن، بل تتضمن أيضًا تحديد منطقة محظورة داخل مياه الخليج، في إطار ما تصفه طهران بإجراءات تستهدف تنظيم الملاحة والتعامل مع التطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وربط المسؤول الإيراني استمرار فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بموقف الولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران لن تلتزم بإبقاء المضيق مفتوحًا ما لم تتوقف واشنطن عما وصفه بـ"أعمال التخريب والتهديدات والهجمات" التي تستهدف إيران.
وبحسب رضائي، ستبدأ المنطقة المحظورة من النقطة التي تعتبرها طهران بداية للحصار العسكري الأمريكي المفروض على موانئها، مشيرًا إلى أن السفن التي تدخل هذه المنطقة قد تُدرج على قائمة العقوبات الإيرانية.
ولم يقدم المسؤول الإيراني تفاصيل إضافية بشأن الموقع الجغرافي الدقيق للمنطقة المحظورة أو القواعد التي ستنظم دخول السفن إليها، كما لم تتضح بعد طبيعة العقوبات التي قد تواجهها الجهات المخالفة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الملاحة في مضيق هرمز توترات متزايدة، مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وامتداد تداعياتها إلى السفن وناقلات الطاقة، ما أثار مخاوف من حدوث اضطرابات أطول أمدًا في تدفقات النفط والغاز.
ويحظى أي تغيير في قواعد العبور عبر المضيق باهتمام بالغ من أسواق الطاقة، نظرًا إلى أهمية هرمز كمسار رئيسي لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج، وبالتالي فإن فرض قيود إضافية أو إنشاء مناطق حظر قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة علاوة المخاطر على أسعار الطاقة.
وقد تزيد الخطط الإيرانية الجديدة من حدة الخلاف مع واشنطن، خاصة إذا اعتُبرت محاولة لفرض قواعد جديدة على ممر ملاحي دولي أو توسيع نفوذ طهران على حركة السفن في المنطقة.
وفي المقابل، تقدم إيران هذه التحركات باعتبارها جزءًا من ترتيبات أمنية جديدة مرتبطة بالتصعيد العسكري والقيود المفروضة على موانئها، ما يجعل مستقبل الملاحة في هرمز مرتبطًا بصورة متزايدة بمسار المواجهة السياسية والعسكرية بين الطرفين.
المزيد من الاخبار
هواوي وشاومي تستبقان أبل وتشعلان سباق الهواتف القابلة للطي في الصين
أزمة الوقود تضاعف مبيعات السيارات الكهربائية في روسيا خلال الصيف
كندا تفرض رسومًا تصل إلى 50% على مئات السلع الأمريكية بدءًا من الثلاثاء
إيران وعُمان تقتربان من اتفاق لتنظيم الملاحة في هرمز وسط ترقب دولي
إيران تعلن منطقة محظورة قرب مضيق هرمز وتهدد السفن بالعقوبات


ترامب: صادرات النفط الإيرانية تتراجع للصفر وتدفقات هرمز تتعافى

أوبك+ يثبت إنتاج أكتوبر ويراقب السوق قبل أي تحرك جديد


