هواوي وشاومي تستبقان أبل وتشعلان سباق الهواتف القابلة للطي في الصين

تستعد المنافسة في سوق الهواتف القابلة للطي للدخول في مرحلة أكثر سخونة، بعدما قررت كل من "هواوي" و"شاومي" طرح جيل جديد من أجهزتهما في السوق الصينية، في تحرك يسبق بأيام فقط دخول "أبل" المرتقب إلى هذه الفئة لأول مرة.

وتسعى الشركتان الصينيتان إلى استباق إطلاق أول هاتف "آيفون" قابل للطي، من خلال تعزيز وجودهما في سوق الأجهزة الفاخرة والاستفادة من الطلب المتزايد على الهواتف مرتفعة السعر التي تجمع بين الابتكار والتصميم المختلف.

ومن المقرر أن تكشف "هواوي" عن الجيل الجديد من هاتفها ثلاثي الطي "Mate XT 2"، والذي يجمع بين خصائص الهاتف الذكي التقليدي وإمكانات الجهاز اللوحي ذي الشاشة الكبيرة، في محاولة لتقديم تجربة استخدام أكثر مرونة وتميزًا.

ويمثل الهاتف الجديد خطوة إضافية في استراتيجية "هواوي" لتوسيع حضورها في سوق الأجهزة القابلة للطي، خاصة أنه سيكون أول جهاز يعتمد فلسفة تصميم الرقائق الجديدة المعروفة باسم "Logic Folding"، ما يمنحه أهمية خاصة من الناحية التقنية.

وفي المقابل، تستعد "شاومي" لطرح هاتفها الجديد "Xiaomi 18 Fold"، والذي يأتي بتصميم مختلف يشبه جواز السفر، في محاولة لمنح الجهاز هوية بصرية مميزة وسط اشتداد المنافسة في هذه الفئة.

ويعتمد الهاتف الجديد على رقائق ذاكرة من شركة "CXMT" الصينية، إلى جانب معالج "XRing O3" الذي طورته "شاومي" داخليًا، ما يعكس توجه الشركة نحو تقليل اعتمادها على المكونات الأجنبية وتعزيز قدراتها في تطوير تقنياتها الخاصة.

ويأتي إطلاق الجهازين في توقيت بالغ الأهمية، إذ تستعد "أبل" بدورها لدخول سوق الهواتف القابلة للطي، وهو ما قد يعيد تشكيل المنافسة داخل الفئة الفاخرة ويزيد اهتمام المستهلكين بهذه النوعية من الأجهزة.

كما تمنح هذه الخطوة "هواوي" و"شاومي" فرصة للاستفادة من خبرتهما السابقة في هذا السوق قبل دخول منافس بحجم "أبل"، خاصة أن الشركتين تمتلكان بالفعل قاعدة من المستخدمين المعتادين على الأجهزة القابلة للطي داخل الصين.

وفي الوقت نفسه، قد يؤدي دخول "أبل" إلى توسيع حجم السوق نفسه، إذ من المتوقع أن يجذب المزيد من المستهلكين إلى هذه الفئة، وهو ما قد يفتح الباب أمام نمو المبيعات حتى بالنسبة إلى المنافسين الحاليين.

وتكشف التحركات الأخيرة عن أن المنافسة لم تعد تقتصر فقط على حجم الشاشة أو آلية الطي، بل أصبحت تشمل تصميم الرقائق، والمكونات المحلية، والابتكار في شكل الجهاز، إلى جانب محاولة كل شركة تقديم تجربة مختلفة للمستخدم.