باكستان تعلن تقدمًا كبيرًا في وساطتها بين إيران وأمريكا لخفض التصعيد

أعلنت باكستان، الثلاثاء، تحقيق تقدم كبير في المحادثات التي تجريها مع إيران بشأن خفض حدة التوتر مع الولايات المتحدة ومستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في إطار جهود دبلوماسية جديدة تهدف إلى إعادة فتح قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران.

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إن الاجتماعات التي عقدها مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أحرزت تقدمًا ملحوظًا، في إشارة إلى وجود تحركات جدية للبحث عن مخرج سياسي من الأزمة المتصاعدة.

وأوضح الجيش الباكستاني، في بيان، أن المناقشات ركزت بشكل أساسي على إجراءات منع التصعيد، إلى جانب التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.

وتحظى التطورات في المضيق باهتمام واسع من الأسواق الدولية، نظرًا لأن أي اضطراب في حركة الملاحة قد ينعكس سريعًا على إمدادات الطاقة وأسعار النفط، ما يجعل مسألة تأمين الممر الملاحي جزءًا محوريًا من أي جهود لاحتواء التصعيد الإقليمي.

وتأتي التحركات الباكستانية بعد إشارات من مسؤولين إيرانيين إلى رغبة طهران في العودة إلى مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع الولايات المتحدة خلال يونيو الماضي، والتي أسفرت عن وقف لإطلاق النار وحددت فترة تمتد 60 يومًا للتفاوض بشأن اتفاق أوسع يمكن أن يمهد لإنهاء الحرب.

وفي مؤشر على احتمال وجود اتصالات أمريكية غير مباشرة لتهيئة الأجواء لاستئناف المحادثات، قال عباس غولرو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني، إن الوفد الباكستاني حمل رسالة من واشنطن تدعو طهران إلى العودة إلى مذكرة التفاهم السابقة.

وتعزز هذه التطورات التوقعات بإمكانية عودة المسار الدبلوماسي إلى الواجهة بعد فترة من التصعيد، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على الأطراف المعنية، واستمرار المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها في حركة التجارة والطاقة بالمنطقة.

وتراقب الأسواق والمجتمع الدولي نتائج الوساطة الباكستانية لمعرفة ما إذا كان التقدم المعلن سيتحول إلى خطوات عملية تقود إلى استئناف المفاوضات، أو إلى تفاهمات جديدة بشأن وقف التصعيد وتأمين الملاحة في مضيق هرمز.