الفيدرالي يلوّح برفع جديد للفائدة قبل نهاية العام وسط عناد التضخم وتصاعد مخاطر الطاقة
توقعت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن أن يحتاج البنك المركزي الأمريكي إلى تنفيذ زيادة إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري، بعد أن أيدت قرار رفع الفائدة الأخير بمقدار ربع نقطة مئوية لتقترب من مستوى 3.9%.
وأشارت إلى أن السيناريو الذي تراه حاليًا يتضمن رفعًا آخر للفائدة خلال ما تبقى من 2026، قبل الإبقاء عليها دون تغيير طوال عام 2027، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم ظهور تباطؤ كافٍ في نمو الأسعار.
وأوضحت أن قرارها بدعم زيادة الفائدة خلال اجتماع الأسبوع الماضي جاء مدفوعًا بعدة عوامل، في مقدمتها استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، إلى جانب تجدد القتال في منطقة الشرق الأوسط خلال أغسطس وما صاحبه من مخاطر متزايدة على أسعار الطاقة والسلع الأساسية.
وأضافت أنها لم تر حتى الآن التقدم الذي كانت تتوقعه نحو خفض التضخم، مشيرة إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يبقي أسعار الطاقة مرتفعة ويزيد من صعوبة عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
كما لفتت إلى أن الشركات الواقعة ضمن نطاق بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن لا تزال تواجه ضغوطًا ناتجة عن ارتفاع تكاليف التشغيل، موضحة أن عددًا من الشركات يتوقع تمرير جزء من هذه الزيادات إلى المستهلكين من خلال رفع الأسعار، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.
وفي السياق نفسه، حذر أوستن جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، من أن استمرار صدمات جانب العرض قد يدفع صناع السياسة النقدية إلى مواصلة تشديد السياسة ورفع أسعار الفائدة.
وأشار جولسبي إلى أن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في إيران، إلى جانب الرسوم الجمركية، يمثلان من أبرز العوامل التي قد تدفع تكاليف السلع والخدمات إلى الارتفاع، ما يزيد من تعقيد مهمة البنك المركزي في السيطرة على التضخم.
لكن رئيس فيدرالي شيكاغو حذر في الوقت ذاته من أن الاستمرار في رفع الفائدة قد تكون له تداعيات سلبية على سوق العمل، إذ قد يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ النشاط الاقتصادي إلى زيادة معدلات البطالة.
ويرى جولسبي أن تنفيذ زيادة إضافية واحدة في أسعار الفائدة ربما يكون كافيًا إذا تبين أن الجزء الأكبر من الضغوط التضخمية الحالية ناتج عن صدمات مؤقتة في جانب العرض.
أما إذا ظل التضخم مدفوعًا بقوة الطلب المحلي، فقد يحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى اتخاذ خطوات إضافية، خاصة في ظل استمرار الاستثمارات الضخمة المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وما تمثله من دعم للطلب والنشاط الاقتصادي.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الاختلاف داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن حجم التشديد النقدي الذي قد يكون مطلوبًا خلال الفترة المقبلة، بينما تظل اتجاهات التضخم وأسعار الطاقة وقوة الطلب وأوضاع سوق العمل أبرز العوامل التي ستحدد مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة.
المزيد من الاخبار
إيران تعرض إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام مقابل خفض الضغط الأمريكي



حركة السفن عبر هرمز تنهار إلى سفينتين فقط وسط تصاعد المخاطر الأمنية
تسوية قانونية تمهد لصفقة استحواذ باراماونت على وارنر براذرز بـ110 مليارات دولار
أوبن إيه آي تواجه إنفاقًا نقديًا هائلًا بـ278 مليار دولار حتى 2030
أوروبا تواجه عجزًا حادًا في وقود الطائرات.. والواردات الآسيوية تقفز لتعويض النقص
رئيس فيدرالي شيكاغو يحذر من قوة الطلب واحتمالات مزيد من رفع الفائدة

