جي بي مورجان: تدفقات نفط الشرق الأوسط تتماسك رغم تعطل خط الأنابيب السعودي
أشار بنك "جي بي مورجان" إلى أن تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط أظهرت قدرة أكبر على الصمود مما كانت الأسواق تتوقعه، رغم تعطل خط أنابيب شرق-غرب السعودي، بعدما ساعدت إعادة توجيه جزء من الشحنات عبر مضيق هرمز في تعويض جانب كبير من الإمدادات المتأثرة.
ووفقًا لمذكرة للبنك مؤرخة في 18 سبتمبر، بلغ متوسط تدفقات الخام من منطقة الشرق الأوسط نحو 17 مليون برميل يوميًا خلال الأيام العشرة الأخيرة. ورغم أن هذا المستوى يقل بنحو 6 ملايين برميل يوميًا عن متوسط التدفقات المسجل خلال عام 2025، فإنه ظل أعلى مما كانت تشير إليه السيناريوهات الأكثر تشاؤمًا في بداية الاضطرابات.
وكان التغير الأبرز في حركة الصادرات السعودية، إذ أظهرت بيانات الأقمار الصناعية زيادة حادة في كميات الخام التي تمر عبر مضيق هرمز. وبلغ متوسط التدفقات السعودية عبر المضيق قرابة 3 ملايين برميل يوميًا خلال الأيام الستة الأخيرة، مقارنة بنحو 700 ألف برميل يوميًا فقط خلال أغسطس.
وفي الوقت نفسه، قدّر "جي بي مورجان" إجمالي صادرات النفط السعودية بنحو 5 ملايين برميل يوميًا، وفقًا لمتوسط التدفقات خلال عشرة أيام، ما يشير إلى نجاح المملكة في إعادة ترتيب مسارات الشحن للحد من تأثير تعطل البنية التحتية.
وجاء هذا التحول بعد تعرض خط أنابيب شرق-غرب، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لأضرار نتيجة هجوم بطائرات مسيرة. وأجبر ذلك السعودية على زيادة اعتمادها على طرق بديلة، وفي مقدمتها الشحن عبر مضيق هرمز.
وساعدت زيادة التدفقات عبر المضيق على تعويض جزء كبير من الكميات التي كان يُخشى فقدانها نتيجة تعطل خط الأنابيب، وهو ما حد من تأثير الاضطراب على المعروض العالمي ودفع الأسواق إلى إعادة تقييم علاوة المخاطر التي أضيفت إلى أسعار الخام.
وانعكس تحسن صورة الإمدادات على حركة الأسعار، إذ تراجعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي خلال تعاملات الجمعة، مع تحرك الخام الأمريكي بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ظل خام برنت فوق هذا الحاجز.
ويشير تراجع الأسعار إلى أن المستثمرين باتوا ينظرون إلى تعطل خط الأنابيب السعودي باعتباره أقل تأثيرًا في التدفقات العالمية مما كان متوقعًا في البداية، خاصة مع نجاح إعادة توجيه الشحنات في الحفاظ على مستويات مرتفعة نسبيًا من الصادرات.
ورغم ذلك، حذر "جي بي مورجان" من أن الوضع لا يزال شديد الحساسية، لأن نجاح هذا المسار البديل يعتمد بدرجة كبيرة على استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز دون اضطرابات واسعة.
وأي تصعيد يؤدي إلى تعطيل المرور عبر المضيق قد يخلق ضغطًا مزدوجًا على السوق، إذ سيؤثر في صادرات عدد من الدول الخليجية وفي الوقت نفسه يحد من قدرة السعودية على استخدام المسار الذي تعتمد عليه حاليًا لتعويض تعطل خط شرق-غرب.
بدورها، ترى مجموعة "رابيدان للطاقة" أن مخاطر تعرض الإمدادات لمزيد من الاضطرابات لم تختفِ، خاصة إذا استمر تعطل خط الأنابيب السعودي إلى ما بعد سبتمبر، أو شهدت المنطقة تصعيدًا جديدًا في الهجمات من جانب إيران أو الحوثيين أو جماعات مرتبطة بهما.
وبالتالي، فإن قوة التدفقات الحالية لا تعني زوال المخاطر المحيطة بإمدادات الشرق الأوسط، لكنها تظهر قدرة السوق حتى الآن على التعامل مع جانب من الاضطرابات عبر تغيير مسارات الشحن وإعادة توزيع الصادرات.
وستظل الأسواق خلال الفترة المقبلة تراقب حركة الناقلات وبيانات الصادرات عبر مضيق هرمز، إلى جانب تطورات خط الأنابيب السعودي، لتحديد ما إذا كان تحسن الإمدادات قابلًا للاستمرار أم أنه حل مؤقت قد يتعرض للضغط مجددًا حال تصاعد التوترات الإقليمية.
المزيد من الاخبار
أوروبا تواجه عجزًا حادًا في وقود الطائرات.. والواردات الآسيوية تقفز لتعويض النقص
رئيس فيدرالي شيكاغو يحذر من قوة الطلب واحتمالات مزيد من رفع الفائدة
فيسبوك وإنستجرام يعودان للعمل بعد عطل مفاجئ في الولايات المتحدة
الحرس الثوري الإيراني يحذر من توسيع نطاق الحرب حال شن هجوم أمريكي جديد


بيكر هيوز: منصات النفط الأمريكية ترتفع إلى 452 منصة مع زيادة نشاط الحفر
شميد يدعم رفع الفائدة ويحذر من بقاء التضخم الأمريكي فوق 3%
