أوروبا تواجه عجزًا حادًا في وقود الطائرات.. والواردات الآسيوية تقفز لتعويض النقص
تواجه سوق وقود الطائرات في أوروبا ضغوطًا متزايدة مع اقتراب الربع الأخير من العام، وسط توقعات باتساع فجوة الإمدادات نتيجة تراجع الشحنات القادمة من الشرق الأوسط، ما دفع المشترين الأوروبيين إلى البحث عن بدائل من أسواق أبعد، وعلى رأسها كوريا الجنوبية.
وتشير تقديرات شركة الاستشارات "إنرجي أسبكتس" إلى أن أوروبا قد تسجل عجزًا في وقود الطائرات يصل إلى نحو 510 آلاف برميل يوميًا خلال الربع الرابع من 2026، في ظل اضطراب تدفقات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، والتي كانت تغطي جزءًا مهمًا من احتياجات القارة.
وتضررت السوق الأوروبية بشكل خاص من الاضطرابات الأخيرة، بعدما تأثر نحو نصف وارداتها من وقود الطائرات القادم من المنطقة، ما جعل القارة أكثر عرضة لنقص المعروض مقارنة بالأسواق الرئيسية الأخرى.
وفي المقابل، تشير التقديرات إلى إمكانية تسجيل الولايات المتحدة فائضًا محدودًا بنحو 18 ألف برميل يوميًا خلال الفترة نفسها، بينما قد يصل الفائض في منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى نحو 419 ألف برميل يوميًا، ما يبرز حجم الفجوة التي تواجهها أوروبا مقارنة بالأسواق الأخرى.
ودفعت هذه الظروف الشركات الأوروبية إلى زيادة مشترياتها من آسيا، إذ ارتفعت واردات وقود الطائرات القادمة من كوريا الجنوبية بصورة ملحوظة خلال سبتمبر، مع محاولة تعويض جزء من الإمدادات المفقودة من الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الشحن ارتفاع واردات أوروبا من وقود الطائرات الكوري الجنوبي إلى نحو 129 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2022.
وجاء ارتفاع الشحنات الكورية بالتزامن مع اتساع الفارق بين أسعار الوقود في الأسواق الآسيوية والأوروبية، ما جعل إرسال الشحنات إلى أوروبا أكثر جاذبية وربحية بالنسبة للمصدرين الآسيويين، رغم المسافات الأطول وتكاليف النقل المرتفعة.
ويعكس الاعتماد المتزايد على الإمدادات الآسيوية حجم الضغوط التي تواجهها سوق الطاقة الأوروبية، إذ تضطر القارة إلى استيراد الوقود من مناطق أبعد لتعويض النقص في الشحنات القادمة من الشرق الأوسط.
ومن شأن زيادة مسافات الشحن وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب انخفاض مستويات المخزونات الإقليمية، أن تضيف مزيدًا من الضغوط على أسعار وقود الطائرات داخل أوروبا خلال الأشهر المقبلة.
وقد تمتد تداعيات أزمة الإمدادات إلى قطاع الطيران نفسه، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع تكلفة الوقود إلى زيادة الأعباء التشغيلية على شركات الطيران، خاصة خلال موسم الشتاء، مع احتمال انتقال جزء من هذه التكاليف إلى أسعار تذاكر السفر.
وتظل تطورات إمدادات الشرق الأوسط وحجم الواردات القادمة من آسيا ومستويات المخزون الأوروبي من أبرز العوامل التي ستحدد مدى حدة العجز المتوقع خلال الربع الرابع، وما إذا كانت القارة ستتمكن من احتواء الضغوط قبل موسم الشتاء.
المزيد من الاخبار
رئيس فيدرالي شيكاغو يحذر من قوة الطلب واحتمالات مزيد من رفع الفائدة


جي بي مورجان: تدفقات نفط الشرق الأوسط تتماسك رغم تعطل خط الأنابيب السعودي
فيسبوك وإنستجرام يعودان للعمل بعد عطل مفاجئ في الولايات المتحدة
الحرس الثوري الإيراني يحذر من توسيع نطاق الحرب حال شن هجوم أمريكي جديد


بيكر هيوز: منصات النفط الأمريكية ترتفع إلى 452 منصة مع زيادة نشاط الحفر
شميد يدعم رفع الفائدة ويحذر من بقاء التضخم الأمريكي فوق 3%
