فورد ترفع توقعاتها السنوية بعد نتائج فصلية قوية رغم تراجع الإيرادات
رفعت شركة فورد موتور مستهدفاتها المالية لعام 2026 بعدما سجلت نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين على صعيد الأرباح، في إشارة إلى نجاح جهودها في تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز ربحية أعمالها التقليدية، رغم استمرار الضغوط على الإيرادات وتحديات قطاع السيارات الكهربائية.
وأظهرت نتائج الربع الثاني تحقيق الشركة ربحية معدلة للسهم بلغت 42 سنتًا، متجاوزة توقعات السوق التي كانت تشير إلى 35 سنتًا، في حين سجلت إيرادات قطاع السيارات 44.89 مليار دولار، لتأتي دون تقديرات المحللين البالغة 45.86 مليار دولار.
وأرجعت فورد الأداء الأفضل من المتوقع إلى ارتفاع كفاءة التشغيل، واستمرار قوة أسعار بيع السيارات، وزيادة مساهمة الطرازات الأعلى هامشًا في المبيعات، وهي عوامل ساعدت الشركة على تحسين ربحيتها رغم انخفاض الإيرادات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي ضوء هذه النتائج، رفعت الشركة توقعاتها للأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 10 و11 مليار دولار، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 8.5 و10.5 مليار دولار. كما رفعت توقعاتها للتدفقات النقدية الحرة المعدلة إلى ما بين 6 و7 مليارات دولار، مقابل توقعات سابقة تراوحت بين 5 و6 مليارات دولار.
وأوضحت الشركة أن هذه التوقعات تتضمن استردادًا نقديًا مبكرًا بقيمة 500 مليون دولار ضمن برنامج تعويضات جمركية متوقع أن يصل إجماليه إلى 1.3 مليار دولار، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للتوقعات المالية.
وجاءت المراجعة الإيجابية مدفوعة بشكل رئيسي بتحسن أداء قطاع Ford Blue المسؤول عن سيارات الاحتراق الداخلي، إذ رفعت الشركة توقعات أرباحه إلى ما بين 5 و5.5 مليار دولار. كما عززت توقعاتها لقطاع المركبات التجارية، متوقعة أرباحًا تتراوح بين 7 و7.5 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بدأت عند 6.5 مليار دولار.
وقال الرئيس التنفيذي جيم فارلي إن الشركة حققت ربعًا ماليًا قويًا يعكس نجاح استراتيجية رفع الكفاءة وتحسين الربحية، مؤكدًا أن فورد باتت تتمتع بمركز تنافسي أقوى وقدرة أكبر على تحقيق نمو مستدام في الأرباح.
وفي المقابل، واصلت الشركة جهودها لاحتواء خسائر قطاع السيارات الكهربائية، بعدما خفضت توقعاتها لخسائر وحدة Model e إلى نحو 4 مليارات دولار، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 4 و4.5 مليار دولار، إلى جانب توقعات بتحسن محدود في أداء ذراعها التمويلية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، جاءت إيرادات جميع قطاعات السيارات أقل من توقعات المحللين، كما تراجعت الإيرادات الإجمالية، بما في ذلك الأنشطة التمويلية، بنسبة 4% على أساس سنوي لتسجل 48.3 مليار دولار.
وسجلت فورد خسارة صافية بلغت 1.3 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقابل خسارة قدرها 36 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة تسجيل بنود استثنائية بقيمة 4.2 مليار دولار.
وشملت هذه البنود نحو 3.6 مليار دولار مرتبطة بإعادة هيكلة مشروع مصنع البطاريات المشترك BlueOval SK مع شركة SK On، إضافة إلى 500 مليون دولار ناتجة عن إلغاء أحد برامج تطوير السيارات الكهربائية.
وأكدت الشركة في الوقت ذاته استمرارها في تنفيذ خطتها لخفض تكاليف المواد والضمانات بنحو مليار دولار خلال العام الجاري، رغم التحديات التي فرضتها عمليات استدعاء عدد من الطرازات مؤخرًا، في إطار سعيها لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين هوامش الربحية على المدى الطويل.
المزيد من الاخبار

أرباح فيزا تتجاوز التوقعات بدعم قوة الإنفاق الاستهلاكي ونمو المدفوعات
ترامب يلوّح بضرب «جبل الفأس» ويؤكد السيطرة الأمريكية على مضيق هرمز
تراجع عجز الميزان التجاري السلعي الأمريكي في يونيو مع انخفاض الواردات بوتيرة أكبر من الصادرات

بوينج تسجل خسائر فصلية تفوق التوقعات رغم نمو الإيرادات وارتفاع تسليمات الطائرات
