جوجل تضخ 15 مليار دولار في فنلندا لتوسيع بنية الذكاء الاصطناعي وتأمين الطاقة لسنوات طويلة
تستعد "جوجل" لضخ واحد من أكبر استثماراتها الأوروبية في مجال الذكاء الاصطناعي، بعدما أعلنت خطة بقيمة لا تقل عن 13 مليار يورو، أي نحو 15.1 مليار دولار، لتوسيع بنيتها التحتية في فنلندا خلال العامين المقبلين.
وتتجاوز الخطة مجرد إنشاء مراكز بيانات جديدة، إذ تشمل تطوير شبكة واسعة من المشروعات المرتبطة بالطاقة النظيفة والبطاريات وتحديثات شبكة الكهرباء، بما يضمن توفير الطاقة اللازمة لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي التي يتزايد الطلب عليها بسرعة داخل أوروبا.
ويمثل هذا الاستثمار أكبر تحرك منفرد لـ"جوجل" في أوروبا حتى الآن، ويعكس التحول المتسارع في أولويات شركات التكنولوجيا الكبرى، التي لم تعد تركز فقط على تطوير النماذج والبرمجيات، بل أصبحت تسابق الزمن لتأمين البنية التحتية والطاقة القادرة على تشغيلها.
وفي هذا الإطار، أبرمت "جوجل" اتفاقية طويلة الأجل تمتد 22 عامًا مع شركة "فورتوم" الفنلندية، تحصل بموجبها على 50% من قدرة محطة "لوفيسا" النووية ابتداءً من عام 2030 وحتى 2049.
وتكتسب هذه الصفقة أهمية خاصة لأن المحطة توفر حاليًا نحو 10% من احتياجات فنلندا من الكهرباء، ما يمنح "جوجل" مصدرًا مستقرًا ومنخفض الانبعاثات للطاقة في وقت تتزايد فيه احتياجات مراكز البيانات بصورة غير مسبوقة.
ولا تتوقف الخطة عند الطاقة النووية، إذ تتضمن أيضًا دعم مشروعات لطاقة الرياح وتطوير منظومة بطاريات بقدرة 94 ميجاواط، بهدف تحسين مرونة شبكة الكهرباء والتعامل مع الارتفاع المتوقع في الطلب الناتج عن توسع مراكز البيانات.
وتعكس هذه التحركات إدراك شركات التكنولوجيا أن الذكاء الاصطناعي أصبح مرتبطًا بصورة مباشرة بأمن الطاقة، إذ تحتاج النماذج المتقدمة إلى قدرات حوسبة ضخمة واستهلاك كهرباء مرتفع، ما يجعل تأمين مصادر طويلة الأجل للطاقة جزءًا أساسيًا من استراتيجية النمو.
ومن المنتظر أن يترك الاستثمار أثرًا اقتصاديًا واضحًا داخل فنلندا، إذ من المتوقع أن يضيف نحو 3.6 مليار دولار إلى الاقتصاد خلال مرحلتي البناء في عامي 2027 و2028.
كما يُتوقع أن تسهم المشروعات الجديدة في توفير نحو 7 آلاف وظيفة سنويًا بعد بدء التشغيل، ما يمنح الاستثمار بعدًا اقتصاديًا يتجاوز قطاع التكنولوجيا إلى سوق العمل والبنية التحتية والطاقة.
وتكشف خطة "جوجل" في فنلندا عن ملامح المرحلة الجديدة من سباق الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد المنافسة تدور فقط حول الرقائق والنماذج، بل امتدت إلى الكهرباء ومراكز البيانات والشبكات، في محاولة لضمان القدرة على التوسع لسنوات مقبلة دون الوقوع في قيود الطاقة.
المزيد من الاخبار
ترامب يفتح جبهة تجارية جديدة مع كندا بحظر واردات ورسوم تصل إلى 50%


أوبن أيه آي وسامسونج توسعان شراكتهما لتطوير جيل جديد من رقائق الذكاء الاصطناعي

تصعيد جديد.. هجمات أمريكية تستهدف ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خرج

ترامب يجدد تعهده: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف

إنتاج أوبك يتراجع 900 ألف برميل يوميًا مع استمرار اضطرابات هرمز
ثقة الشركات الصغيرة الأمريكية تتراجع في أغسطس وسط تصاعد مخاوف التضخم

