إنتاج أوبك يتراجع 900 ألف برميل يوميًا مع استمرار اضطرابات هرمز
تراجع إنتاج منظمة "أوبك" من النفط الخام خلال أغسطس بصورة ملحوظة، في وقت واصلت فيه التوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحد من قدرة بعض المنتجين على زيادة الإمدادات الفعلية إلى السوق.
وأظهر مسح حديث أن إجمالي إنتاج المنظمة انخفض بنحو 900 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس، ليصل إلى حوالي 19.91 مليون برميل يوميًا، بعد أن كان قد سجل تعافيًا جزئيًا خلال شهري يونيو ويوليو.
ويكشف هذا التراجع عن فجوة متزايدة بين الخطط الرسمية لزيادة الإمدادات وبين الكميات التي تصل فعليًا إلى الأسواق، إذ لا تزال المخاطر الأمنية والاضطرابات في طرق الشحن الرئيسية تعرقل تدفقات النفط من المنطقة.
وتكتسب تطورات مضيق هرمز أهمية خاصة، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لصادرات الطاقة عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في حركة الناقلات قادرًا على التأثير سريعًا في مستويات المعروض وتكاليف الشحن والتأمين.
وجاءت بيانات الإنتاج بعد أيام من قرار سبع دول ضمن تحالف "أوبك+" الإبقاء على مستويات إنتاج النفط لشهر أكتوبر دون تغيير، بعد سلسلة من الزيادات التدريجية التي هدفت إلى التراجع عن جزء من التخفيضات الطوعية السابقة.
ويشير تثبيت الإنتاج إلى أن التحالف يفضل في الوقت الحالي مراقبة أوضاع السوق قبل إجراء تعديلات جديدة، خصوصًا مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن تدفقات الخام والطلب العالمي ومستويات المخزونات.
كما أن انخفاض إنتاج "أوبك" رغم خطط زيادة المعروض يبرز مدى تأثير العوامل الجيوسياسية على قدرة المنظمة على تنفيذ سياستها الإنتاجية بصورة كاملة، إذ قد تصبح الزيادة الرسمية في الحصص أقل تأثيرًا إذا تعذر وصول الكميات الإضافية إلى الأسواق.
ومن شأن استمرار هذا الوضع أن يزيد مخاطر نقص المعروض، خاصة إذا تزامن مع ارتفاع الطلب أو استمرار تعطل حركة الشحن، وهو ما قد يمنح أسعار النفط مزيدًا من الدعم خلال الفترة المقبلة.
المزيد من الاخبار
ثقة الشركات الصغيرة الأمريكية تتراجع في أغسطس وسط تصاعد مخاوف التضخم

