جولدمان ساكس يحذر من عودة أزمة الديون الأوروبية وسط تصاعد الضغوط المالية

تواجه أوروبا مخاطر الانزلاق إلى أزمة جديدة للديون السيادية، مع استمرار ارتفاع المديونية الحكومية وتزايد الأعباء المالية، بالتزامن مع حالة عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها بعض الاقتصادات الكبرى في المنطقة.

وبحسب صحيفة "التليجراف"، حذر اقتصاديون في بنك "جولدمان ساكس" من أن الأوضاع المالية الحالية تثير القلق، خاصة أن مستويات الدين العام تجاوزت تلك المسجلة خلال أزمة منطقة اليورو عام 2010، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموازنات الحكومية بفعل ارتفاع النفقات وتكاليف الاقتراض.

وتبرز فرنسا ضمن الدول الأكثر عرضة لهذه المخاطر، في ظل اتساع عجز الموازنة وتراكم الديون، ما يضع الحكومة أمام خيارات صعبة تشمل تقليص الإنفاق العام أو فرض زيادات ضريبية لاستعادة التوازن المالي.

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان أزمة الديون الأوروبية التي اندلعت عام 2010، عندما عجزت عدة دول، من بينها اليونان والبرتغال وأيرلندا، عن السيطرة على أوضاعها المالية، واضطرت إلى طلب مساعدات دولية لإنقاذ اقتصاداتها، وسط مخاوف آنذاك بشأن مستقبل منطقة اليورو.

ومع ذلك، يرى محللو "جولدمان ساكس" أن أوروبا تمتلك اليوم بعض عوامل الحماية التي لم تكن متاحة خلال الأزمة السابقة، أبرزها تحسن المراكز المالية للأسر وزيادة متانة القطاع المصرفي في العديد من دول المنطقة، وهو ما قد يساعد على احتواء تداعيات أي اضطرابات محتملة.

وتظل قدرة الحكومات الأوروبية على ضبط الإنفاق ومعالجة اختلالات الموازنات عاملًا حاسمًا في تجنب تفاقم أزمة الديون، خصوصًا مع استمرار ارتفاع عوائد السندات وتزايد الأعباء المرتبطة بخدمة الدين العام.