ترامب يهدد بضرب منشأة نووية إيرانية تحت الأرض ويستبعد استخدام السلاح النووي

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه البرنامج النووي الإيراني، بعدما أشار إلى أن واشنطن قد تلجأ إلى توجيه ضربة جديدة لمنشأة شديدة التحصين تعرف باسم «بيكاكس ماونتن»، في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية الخيارات العسكرية المتاحة لمنع طهران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.

وبحسب رويترز، قال ترامب في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» إن المنشأة الإيرانية تقع على عمق كبير تحت الأرض بالقرب من أحد المواقع الرئيسية المرتبطة بالبرنامج النووي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتابعها عن كثب وقد تضطر إلى استهدافها إذا رأت أن ذلك ضروري لإحباط أي تقدم إيراني نحو إنتاج سلاح نووي.

وتعكس تصريحات الرئيس الأمريكي استمرار اعتماد واشنطن على خيار الضربات الجوية ضد المنشآت النووية المحصنة، بدلًا من توسيع العمليات إلى تدخل بري واسع. وأكد ترامب مجددًا أنه لا يفكر في إرسال قوات أمريكية برية إلى إيران، حتى مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام تنفيذ عمليات عسكرية إضافية ضد مواقع استراتيجية داخل البلاد.

وربط ترامب احتمال التحرك العسكري بمساعي الولايات المتحدة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، معتبرًا أن امتلاك طهران لمثل هذه القدرة سيشكل تهديدًا كبيرًا. وفي الوقت نفسه، شدد على أنه لا يرى حاجة إلى استخدام أسلحة نووية لتحقيق الأهداف العسكرية الأمريكية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب مع إيران، التي بدأت في فبراير بضربات أمريكية وإسرائيلية، ومع تزايد الاهتمام بالمنشآت النووية الواقعة في مواقع عميقة ومحصنة، والتي قد تتطلب أسلحة ذات قدرة كبيرة على اختراق التحصينات أو تدمير المنشآت الموجودة تحت الأرض.

وفي هذا السياق، لم يكشف ترامب عما إذا كان قد منح بالفعل موافقته على استخدام القنبلة الأمريكية شديدة الانفجار «جي بي يو-43/بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد منشآت نووية أو بنية تحتية للطاقة في إيران، لكنه أكد أن هذا السلاح تقليدي وليس نوويًا.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الجيش الأمريكي يدرس إمكانية استخدام هذه القنبلة ضمن خيارات محتملة لأي ضربات مستقبلية ضد إيران، إذا قررت الإدارة استئناف عمليات عسكرية واسعة. إلا أن مسؤولين قالوا إن النقاش لا يزال قائمًا بشأن مدى فاعلية هذا النوع من الذخائر في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المطلوبة، فيما لم تتمكن رويترز من التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل تلك الخطط.

ويشير حديث ترامب عن «بيكاكس ماونتن» إلى أن المنشآت الواقعة في أعماق الجبال أصبحت محورًا رئيسيًا في الحسابات العسكرية الأمريكية، خاصة مع صعوبة استهدافها بالذخائر التقليدية المعتادة، وهو ما يضع مسألة اختيار السلاح المناسب وحجم الضربة ضمن أبرز التحديات أمام أي عملية مستقبلية.

كما تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتتواصل الهجمات والعمليات العسكرية المرتبطة بالصراع، الأمر الذي يرفع احتمالات حدوث تصعيد جديد إذا نفذت الولايات المتحدة ضربة إضافية ضد البرنامج النووي الإيراني.

وفي المقابل، يواصل ترامب التأكيد على أن هدف واشنطن يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي دون التحول إلى حرب برية مباشرة، ما يعني أن الاستراتيجية الأمريكية قد تظل مركزة على الضربات الجوية واستهداف المنشآت والبنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية بدلًا من نشر قوات على الأرض.