جولدمان ساكس يراهن على موسم أرباح قوي.. الذكاء الاصطناعي يقود أرباح وول ستريت في الربع الثاني

توقع بنك “جولدمان ساكس” أن يشهد موسم نتائج أعمال الشركات الأمريكية للربع الثاني أداءً قويًا جديدًا، مدفوعًا باستمرار الزخم الكبير حول استثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استفادة شركات الطاقة من ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة.

ويرى محللو البنك أن أرباح الشركات المدرجة ضمن مؤشر “إس آند بي 500” مرشحة لتحقيق نمو يتجاوز 22% خلال الربع الثاني، في إشارة إلى أن الشركات الأمريكية لا تزال قادرة على توليد أرباح قوية رغم الضغوط المرتبطة بالفائدة والتضخم وتقلبات الأسواق.

وبحسب مذكرة نقلتها وكالة “بلومبرج”، قد يتحول موسم إعلان النتائج إلى عامل دعم مهم للأسواق، خاصة إذا جاءت الأرباح متوافقة مع التوقعات أو أعلى منها.

فبعد فترة من القلق بشأن تقييمات الأسهم، سيبحث المستثمرون عن دليل واضح يؤكد أن مكاسب السوق لا تستند فقط إلى التفاؤل، بل إلى نمو فعلي في الأرباح.

ومن المتوقع أن يتركز اهتمام المستثمرين هذه المرة على سؤال رئيسي: هل بدأت استثمارات الذكاء الاصطناعي تظهر في نتائج الشركات خارج عمالقة التكنولوجيا؟ فالسوق لم يعد يكتفي بارتفاع إنفيديا أو شركات الرقائق فقط، بل يريد أن يرى أثر الذكاء الاصطناعي داخل قطاعات أوسع مثل الصناعة، والخدمات، والبرمجيات، والبنية التحتية، والطاقة.

وأشار “جولدمان ساكس” إلى أن الشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستكون المحرك الأبرز لنمو أرباح مؤشر “إس آند بي 500” خلال الربع الثاني، إذ من المتوقع أن تسهم وحدها بنحو 60% من إجمالي نمو ربحية شركات المؤشر.

وتبرز شركتا “إنفيديا” و”ميكرون تكنولوجي” في قلب هذه الموجة، إذ يتوقع البنك أن تستحوذا معًا على أكثر من 40% من نمو أرباح المؤشر خلال الربع الثاني. ويعكس ذلك استمرار الطلب القوي على الرقائق، ومراكز البيانات، وذاكرة الحوسبة عالية الأداء، وهي عناصر أصبحت أساسية في سباق الشركات نحو الذكاء الاصطناعي.

ولا تقتصر عوامل الدعم على التكنولوجيا وحدها، إذ يتوقع البنك أن تقدم شركات الطاقة مساهمة إيجابية في موسم الأرباح، مستفيدة من صعود أسعار النفط وتزايد المخاوف الجيوسياسية التي دعمت الخام خلال الفترة الماضية.

وقد يساعد ذلك في توسيع قاعدة نمو الأرباح بدلًا من بقائها محصورة داخل عدد محدود من شركات التكنولوجيا الكبرى.

وتأتي هذه التوقعات في وقت حساس بالنسبة لوول ستريت، حيث يحاول المستثمرون تقييم ما إذا كان الصعود القوي للأسهم الأمريكية خلال الأشهر الماضية قابلًا للاستمرار، أم أنه يحتاج إلى أرباح قوية لتبرير المستويات الحالية.