جيه بي مورجان: نقص رقائق الذاكرة قد يستمر عامين مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي

حذر بنك "جيه بي مورجان" من أن أزمة نقص رقائق الذاكرة العالمية، التي تفاقمت بفعل الطفرة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لا تزال بعيدة عن الانتهاء، متوقعًا استمرار اختلال التوازن بين العرض والطلب لمدة عامين إضافيين، مع الإبقاء على نظرة إيجابية تجاه أسهم الشركات المصنعة للذاكرة.

وقال جاي كوون، المحلل الاستراتيجي لدى البنك الأمريكي، إن القيمة الإجمالية لسوق رقائق الذاكرة مرشحة لمواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بمزيج من زيادة الأسعار وقوة الطلب، في حين سيظل المعروض غير كافٍ لتلبية احتياجات السوق خلال العامين المقبلين.

وأوضح كوون أن تأثير الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في وحدات معالجة الرسوميات ووحدات المعالجة المركزية ربما جرى التقليل من شأنه من جانب المستثمرين، في ظل التوسع السريع لمراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتحتاج أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى كميات ضخمة من رقائق الذاكرة عالية الأداء، خصوصًا ذاكرة النطاق الترددي العالي المستخدمة إلى جانب وحدات معالجة الرسوميات في مراكز البيانات.

ويرى البنك أن استمرار توسع شركات الحوسبة السحابية في بناء مراكز البيانات وتطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي سيبقي الطلب على الذاكرة مرتفعًا، حتى مع المخاوف بشأن حجم الإنفاق الرأسمالي لهذه الشركات.

كما أن محدودية الطاقة الإنتاجية المتاحة لتصنيع الأنواع المتقدمة من رقائق الذاكرة قد تجعل زيادة المعروض عملية تستغرق وقتًا طويلًا، ما يدعم الأسعار وهوامش أرباح الشركات المنتجة طالما ظل الطلب يتجاوز الطاقة الإنتاجية.

ورغم التراجع الذي تعرضت له أسهم شركات رقائق الذاكرة خلال الصيف، يرى كوون أن موجة البيع الأخيرة انتهت، لكنه يتوقع أن يمثل الربع الثالث من عام 2026 مرحلة لإعادة ضبط توقعات المستثمرين تجاه القطاع.

وأوضح أن عمليات البيع السابقة جاءت نتيجة مخاوف من وصول تقييمات شركات الذاكرة إلى مستويات مرتفعة للغاية، بالتزامن مع سلسلة من النتائج الفصلية التي جاءت دون التوقعات، ومخاوف بشأن تباطؤ إنفاق شركات الحوسبة الكبرى على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحسن كفاءة استخدام الذاكرة في بعض المنتجات الرئيسية.

ومع ذلك، يرى البنك أن هذه العوامل لا تغير الصورة الأساسية للسوق، في ظل استمرار نمو الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وتوسع البنية التحتية لمراكز البيانات.