جيم ستوب تدرس التخلي عن صفقة إيباي مقابل شراكة استراتيجية

تدرس شركة «جيم ستوب» التراجع عن عرضها البالغ 56 مليار دولار للاستحواذ على «إيباي»، في تحول محتمل باستراتيجيتها نحو خيار أقل تكلفة وأكثر مرونة، يتمثل في إقامة شراكة بين الشركتين أو تأسيس مشروع مشترك.

ويبحث الرئيس التنفيذي لـ«جيم ستوب» رايان كوهين مقترحًا يسمح لـ«إيباي» بالاستفادة من شبكة المتاجر التابعة للشركة، والتي تضم نحو 1600 متجر في أنحاء الولايات المتحدة، بما قد يفتح الباب أمام دمج قدرات التجارة الإلكترونية مع الحضور الفعلي الواسع لجيم ستوب.

وقد تساعد هذه الخطوة الشركتين على توسيع نشاطهما في فئات المنتجات ذات هوامش الربح المرتفعة، إلى جانب الاستفادة من قاعدة العملاء الكبيرة التي تمتلكها كل شركة، دون الحاجة إلى المضي في صفقة استحواذ ضخمة وما قد يصاحبها من تكاليف تمويلية وتنظيمية.

كما قد تمنح الشراكة المحتملة «إيباي» حضورًا أكبر في تجارة التجزئة التقليدية، بينما تستفيد «جيم ستوب» من منصة إيباي الإلكترونية وشبكة البائعين والعملاء التابعة لها، في وقت تحاول فيه الشركة تنويع مصادر الإيرادات وتقليل اعتمادها على نشاط ألعاب الفيديو التقليدي.

وفي إطار أي اتفاق محتمل، قد تسعى «جيم ستوب» أيضًا إلى الحصول على مقاعد داخل مجلس إدارة «إيباي»، ما يمنحها دورًا أكبر في صياغة الاستراتيجية المستقبلية للشركة والتأثير في القرارات المرتبطة بالنمو والتوسع.

ومع ذلك، لم تتخذ «جيم ستوب» حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن سحب عرض الاستحواذ أو المضي في خيار الشراكة، فيما يواصل كوهين دراسة بدائل أخرى قبل تحديد المسار النهائي.

وتعكس هذه التطورات تحولًا في طريقة تعامل «جيم ستوب» مع صفقة إيباي، إذ قد تصبح الشراكة التجارية أو المشروع المشترك خيارًا أكثر جاذبية إذا رأت الإدارة أنه يحقق فوائد استراتيجية مماثلة مع مخاطر مالية أقل.

وتترقب الأسواق أي إعلان رسمي من الشركتين خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الانتقال من صفقة استحواذ بقيمة 56 مليار دولار إلى تعاون تجاري قد يغير بصورة كبيرة تقييم المستثمرين للتأثير المالي والاستراتيجي المتوقع على كل من «جيم ستوب» و«إيباي».