قفزة في شحنات النفط السعودية عبر هرمز مع انحسار تكدس الناقلات

شهدت صادرات النفط السعودية عبر مضيق هرمز ارتفاعًا واضحًا خلال الأسبوعين الأخيرين، مع بدء انحسار التكدسات التي تراكمت خلال فترة الحرب وعودة حركة ناقلات النفط تدريجيًا من موانئ الخليج. ورغم هذا التحسن، لا تزال وتيرة الشحن أقل من مستوياتها المعتادة قبل تصاعد التوترات.

وبحسب بيانات شركة كبلر، صدّرت السعودية نحو 34 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز منذ 17 يونيو، وهو ما يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالكميات التي جرى شحنها خلال الفترة من 9 مارس وحتى 17 يونيو، حين تراجعت حركة الناقلات بشكل حاد نتيجة المخاوف الجيوسياسية واضطراب الملاحة في المنطقة.

وتوضح البيانات أن نحو 24 مليون برميل من هذه الكميات تم تحميلها أثناء فترة الحرب أو قبل اندلاعها، ما يشير إلى أن المملكة تعمل حاليًا على تصريف الشحنات المتراكمة وإعادة تنظيم حركة الناقلات التي ظلت عالقة أو مؤجلة خلال الفترة الماضية.

ومع ذلك، لا يزال هناك نحو 17 مليون برميل من النفط السعودي داخل الخليج في انتظار الخروج إلى الأسواق العالمية.

وكانت السعودية قد خفّضت منذ مارس اعتمادها على موانئها المطلة على الخليج، مثل رأس تنورة والجعيمة، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالمرور عبر مضيق هرمز.

وفي المقابل، زادت المملكة استخدام خط الأنابيب الشرقي-الغربي لنقل جزء من صادراتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى تقليل التعرض لمخاطر الملاحة في المضيق الحيوي.

وتشير حركة الناقلات الأخيرة إلى تحسن تدريجي في النشاط اللوجستي، إذ دخلت 11 ناقلة نفط عملاقة متجهة إلى الموانئ السعودية في الخليج خلال الفترة من 23 يونيو إلى 1 يوليو، وتمكنت 8 ناقلات منها من تحميل شحناتها بالفعل، بينما عبرت 5 ناقلات مضيق هرمز في طريقها إلى الأسواق الخارجية.

ورغم مؤشرات التعافي، لا تزال حركة النفط عبر مضيق هرمز دون مستوياتها الطبيعية، حيث مرّ عبر المضيق نحو 8.5 ملايين برميل يوميًا يوم الأربعاء، مقارنة بمتوسط يقارب 15 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025. ويعكس ذلك أن عودة الإمدادات إلى مسارها المعتاد ما زالت تدريجية، وأن آثار التوترات السابقة لم تختفِ بالكامل من حركة الشحن العالمية.