صناعة الرقائق تحذر واشنطن: التدخل في السوق قد يعمّق أزمة الإمدادات
دعت رابطة صناعة أشباه الموصلات الإدارة الأمريكية إلى توخي الحذر في التعامل مع أزمة نقص رقائق الذاكرة، محذرة من أن أي تدخل حكومي مباشر في آليات التسعير أو قرارات زيادة الطاقة الإنتاجية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويزيد من حدة الاضطرابات التي يشهدها القطاع.
وجاء هذا التحذير في ظل ضغوط متزايدة على سوق الرقائق عالميًا، مدفوعة بالطلب القوي المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهو ما تسبب في نقص حاد في بعض أنواع رقائق الذاكرة وأثار مخاوف بشأن قدرة سلاسل الإمداد على تلبية احتياجات الشركات خلال الفترة المقبلة.
وطالبت الرابطة، التي تضم عددًا من كبرى شركات صناعة رقائق الذاكرة، مسؤولي الإدارة الأمريكية بترك المجال للشركات لإدارة علاقاتها التجارية مع العملاء عبر عقود واتفاقيات طويلة الأجل، معتبرة أن هذه الآليات تمثل أحد الحلول العملية للتعامل مع تقلبات السوق وضمان استقرار الإمدادات.
كما شددت الرابطة على أهمية استمرار الحوافز الضريبية وبرامج الدعم التي تستهدف توسيع قدرات التصنيع داخل الولايات المتحدة، مؤكدة أن الاستثمارات الجارية في الإنتاج المحلي تمثل عنصرًا رئيسيًا في معالجة الاختلالات الحالية، بدلًا من اللجوء إلى إجراءات قد تشوه السوق أو تربك قرارات الشركات الاستثمارية.
وبحسب الرسالة التي اطلعت عليها وكالة بلومبرج، ترى الرابطة أن ظروف السوق الراهنة يجري التعامل معها بالفعل من خلال زيادة الاستثمارات في المصانع الأمريكية، إلى جانب التوسع في اتفاقيات الشراء طويلة الأجل بين المنتجين والعملاء، بما يساعد على تحسين وضوح الطلب وتخفيف الضغوط على الإمدادات.
وتضم الرابطة بين أعضائها أكبر ثلاث شركات عالمية في مجال رقائق الذاكرة، وهي ميكرون تكنولوجي الأمريكية، وسامسونج إلكترونكس وإس كيه هاينكس الكوريتان الجنوبيتان، ما يمنح موقفها وزنًا كبيرًا في النقاش الدائر داخل واشنطن بشأن مستقبل صناعة أشباه الموصلات.
المزيد من الاخبار
