طوكيو تلوّح بالتدخل لدعم الين وسط تنسيق مستمر مع واشنطن

أكدت اليابان استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن تطورات سوق العملات، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الين بعد هبوطه إلى مستويات تاريخية أمام الدولار، ما أعاد إلى الواجهة احتمالات تدخل السلطات لدعم العملة.

وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن طوكيو تتابع عن قرب تحركات سوق الصرف، وإنها على اتصال دائم مع واشنطن لمناقشة مستجدات السوق، مشددة على أن الحكومة مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة في أي وقت إذا رأت أن تحركات العملة أصبحت مفرطة أو غير مستقرة.

وأوضحت كاتاياما، خلال مؤتمر صحفي، أن موقف الحكومة اليابانية لم يتغير، وأن السلطات ستتعامل مع تقلبات سوق العملات وفق ما تراه مناسبًا لحماية الاستقرار المالي والاقتصادي، مشيرة إلى أن التواصل مع الجانب الأمريكي مستمر حتى خلال العطلات الرسمية في الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد القلق داخل اليابان من استمرار ضعف الين، بعدما انعكس تراجع العملة على تكاليف الاستيراد وأوضاع الشركات، خاصة تلك التي تعتمد على المواد الخام والطاقة المستوردة، وهو ما زاد الضغوط على صناع القرار في طوكيو.

وأظهر تقرير صادر عن شركة طوكيو شوكو للأبحاث أن حالات الإفلاس المرتبطة بضعف الين ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ عام 2022، ما يعكس الأثر المتزايد لتراجع العملة على الشركات اليابانية، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتقلص هوامش الربح.

وكان الين قد تراجع الثلاثاء إلى أدنى مستوى له منذ 40 عامًا عند 162.84 ين للدولار، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره اليوم الجمعة ليتداول قرب 161.2 ين للدولار، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تدخل الحكومة اليابانية في السوق لدعم العملة.