خطوة استراتيجية من علي بابا لمنافسة إنفيديا وهواوي في سوق المعالجات

في خطوة تعكس تسارع المنافسة العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي، أعلنت مجموعة علي بابا الصينية عن إطلاق معالج جديد مخصص لتطبيقات الحوسبة الاستدلالية ووكلاء الذكاء الاصطناعي، ضمن استراتيجيتها للتحول إلى مزود شامل للتقنيات المتقدمة.

ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الشركات الصينية إلى تقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأجنبية، خاصة في ظل القيود التجارية الدولية التي أثرت على وصولها إلى أشباه الموصلات المتطورة.

وكشفت أكاديمية دامو، الذراع البحثية للمجموعة، عن المعالج الجديد الذي يحمل اسم "XuanTie C950"، وهو مبني على معمارية RISC-V مفتوحة المصدر، ما يمنح الشركات مرونة أكبر في تخصيص الرقائق وفق احتياجاتها المختلفة، خصوصًا في بيئات الحوسبة السحابية.

ومن المتوقع أن يسهم هذا المعالج في تحسين أداء التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، لا سيما تلك التي تعتمد على التحليل الفوري للبيانات واتخاذ القرارات، وهو ما يُعرف بالحوسبة الاستدلالية، التي تُعد من الركائز الأساسية في الأنظمة الذكية الحديثة.

وفي السياق ذاته، تسعى شركة تي-هيد التابعة لعلي بابا، إلى ترسيخ مكانتها داخل السوق الصينية من خلال منافسة شركات كبرى مثل إنفيديا وهواوي، حيث أعلن الرئيس التنفيذي إيدي وو أن المسرّعات الخاصة بالشركة دخلت بالفعل مرحلة الإنتاج الكمي، في مؤشر على جاهزية الشركة للتوسع التجاري.

ولا تقتصر طموحات "علي بابا" على تطوير المعالجات فقط، بل تمتد إلى إعادة هيكلة أعمالها، حيث تستعد لفصل وحدة الرقائق الخاصة بها وطرحها للاكتتاب العام، في خطوة تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز استقلالية هذا القطاع الحيوي.

كما تعمل الشركة على توسيع منظومتها التقنية، عبر تطوير مجموعة من الأجهزة الذكية، بما في ذلك النظارات الذكية وأجهزة الحاسوب المحمولة منخفضة التكلفة، والمصممة خصيصًا لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل "آوبن كلود"، ما يعكس رؤية متكاملة تجمع بين العتاد والبرمجيات.

ويرى خبراء أن هذه التحركات تضع "علي بابا" في موقع متقدم ضمن سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة في السوق الصينية التي تشهد تنافسًا متسارعًا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة