جولدمان ساكس يحذر: 30٪ احتمال ركود الاقتصاد الأمريكي مع تصاعد الضغوط

رفع بنك جولدمان ساكس تقديراته لاحتمالية وقوع ركود في الاقتصاد الأمريكي إلى 30٪، ما يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه الاقتصاد في ظل بيئة معقدة تجمع بين التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على الأسواق المحلية.

تشير التحليلات إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز بدأ يثقل كاهل الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع تشديد الأوضاع المالية وتراجع الدعم الحكومي في بعض القطاعات الحيوية.

وتعتبر هذه العوامل مجتمعة سببًا رئيسيًا في توقعات تباطؤ النمو الاقتصادي خلال الأشهر القادمة، مع تأثير واضح على الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات.

ومن المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي نموًا أبطأ من المستويات المعتادة خلال النصف الثاني من العام.

فيما تشير التقديرات إلى احتمال ارتفاع معدل البطالة إلى 4.6٪، وهو مؤشر يعكس الضغوط التي تواجه سوق العمل نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع تكاليف الطاقة على الشركات والأفراد.

ورغم هذه التحديات، يرى المحللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يلجأ لاحقًا إلى خفض أسعار الفائدة، في محاولة لدعم الاقتصاد والحد من أثر التباطؤ المتوقع، حيث يلعب الفيدرالي دورًا أساسيًا في تهدئة الأسواق وحماية النمو من أي صدمات محتملة.

ويظل ارتفاع أسعار الطاقة أحد أبرز العوامل التي تزيد الضغط على الاقتصاد الأمريكي، خصوصًا في ظل استمرار الاضطرابات في الأسواق العالمية، وهو ما يزيد من معدلات التضخم ويجعل البيئة الاقتصادية أكثر تعقيدًا.

ويواجه الاقتصاد الأمريكي تحديات مزدوجة تتمثل في الضغط على الاستهلاك والاستثمارات الداخلية، مع المخاطر الخارجية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وأسعار النفط العالمية.

وبينما تراقب الأسواق عن كثب خطوات الفيدرالي، يبقى مستقبل الاقتصاد الأمريكي مرتبطًا بشكل كبير بمسار التضخم وأسعار الطاقة، وهو ما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة لتحديد مستوى النمو واستقرار سوق العمل، ويجعل المستثمرين في حالة ترقب مستمرة لأي تغييرات قد تؤثر على الاقتصاد.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة