قطاع الخدمات الأمريكي يواصل النمو رغم التباطؤ.. هل تمنح قراءة سبتمبر الفيدرالي مساحة للانتظار؟
أظهرت أحدث بيانات النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة استمرار توسع قطاع الخدمات خلال سبتمبر، وإن بوتيرة أهدأ قليلًا من الشهر السابق وأقل بصورة طفيفة من توقعات الأسواق، ما يعكس بقاء القطاع الأكبر في الاقتصاد الأمريكي داخل منطقة النمو رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التمويل.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن معهد إدارة التوريدات الأمريكي نحو 54.9 نقطة خلال سبتمبر، مقارنة مع 55.4 نقطة في أغسطس، بينما كانت توقعات الأسواق تشير إلى قراءة عند 55.1 نقطة.
ورغم التراجع الشهري المحدود، ظل المؤشر أعلى مستوى 50 نقطة الذي يمثل الحد الفاصل بين التوسع والانكماش، ليؤكد استمرار نمو النشاط الخدمي للشهر الثاني على التوالي عند مستويات قوية نسبيًا.
وتشير قراءة سبتمبر إلى أن قطاع الخدمات لا يزال قادرًا على الحفاظ على زخمه، إلا أن تراجعه عن قراءة أغسطس وعدم بلوغه المستوى المتوقع يعكسان بعض الهدوء في وتيرة النشاط، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي أسعار فائدة مرتفعة وتكاليف تمويل متزايدة.
ويكتسب أداء قطاع الخدمات أهمية كبيرة بالنسبة إلى تقييم قوة الاقتصاد، نظرًا إلى الوزن الكبير الذي يمثله في النشاط الأمريكي، إلى جانب دوره في سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي والضغوط السعرية.
ويعتمد مؤشر معهد إدارة التوريدات على استطلاع واسع لمديري المشتريات في الشركات العاملة بقطاع الخدمات، ويغطي مجموعة من المؤشرات الرئيسية، من بينها النشاط التجاري والطلبات الجديدة والتوظيف والأسعار والمخزونات وسلاسل الإمداد.
ولهذا تتابع الأسواق تفاصيل التقرير عن كثب، وليس القراءة الرئيسية فقط، بحثًا عن مؤشرات بشأن اتجاه الطلب والتوظيف وتكاليف الشركات، وهي عوامل قد تساعد في تقييم قوة الاقتصاد ومسار التضخم خلال الأشهر المقبلة.
وتأتي البيانات في وقت تتزايد فيه حساسية المستثمرين لأي إشارات تتعلق بزخم الاقتصاد، بعد أن أظهر تقرير الوظائف الأخير تباطؤًا واضحًا في سوق العمل، ما خفض رهانات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر.
وقد تدعم القراءة الحالية فكرة أن الاقتصاد الأمريكي يتباطأ تدريجيًا دون الدخول في انكماش حاد، وهو سيناريو قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لمراقبة البيانات قبل اتخاذ قرار جديد بشأن السياسة النقدية.
وفي المقابل، سيظل اتجاه الأسعار والتوظيف داخل قطاع الخدمات عنصرين حاسمين، إذ إن استمرار الضغوط التضخمية في القطاع قد يجعل البنك المركزي أكثر حذرًا، حتى مع ظهور علامات ضعف في سوق العمل.
المزيد من الاخبار
جولدمان ساكس يحذر من ضغوط أسواق السندات الغربية ويدعو لخفض العجز المالي

صادرات نفط الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل الحرب رغم تصاعد مخاطر هرمز
بيل جروس يحذر من اضطرابات سوق الائتمان ويدعو لتجنب السندات طويلة الأجل

ترامب يهدد كوريا الجنوبية بمضاعفة الرسوم إذا تراجعت عن مشروع غاز ألاسكا

مجموعة السبع تضخ 100 مليون برميل لتهدئة أسعار النفط والديزل

تسلا تتجاوز التوقعات في الربع الثالث رغم تراجع التسليمات السنوية
صدمة في سوق العمل الأمريكي.. الوظائف تهبط إلى 29 ألفًا والبطالة ترتفع إلى 4.2%

