مايكروسوفت تتراجع عن صفقة ضخمة للذكاء الاصطناعي.. وإنسكل تواجه ضغوطًا بمليارات الدولارات
قررت شركة «مايكروسوفت» الأمريكية عدم المضي قدمًا في خطة لتوسيع اتفاقها مع شركة «إنسكل» البريطانية، المتخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والذي كان سيتيح لها مضاعفة القدرات الحاسوبية المستأجرة في أحد مراكز البيانات بولاية تكساس، ضمن صفقة محتملة تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات.
وبحسب صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلًا عن مصادر مطلعة، امتنعت عملاقة التكنولوجيا الأمريكية عن تفعيل خيار إضافي ضمن اتفاقها القائم مع الشركة البريطانية، كان من شأنه توفير قدرات حوسبية أكبر لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوسيع البنية التحتية المرتبطة بها.
ولم تتضح حتى الآن الأسباب التي دفعت «مايكروسوفت» إلى العدول عن التوسع في الاتفاق، فيما أشارت وكالة «رويترز» إلى أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من التفاصيل الواردة في التقرير.
وقد يمثل هذا التطور تحديًا جديدًا لشركة «إنسكل»، المدعومة من «إنفيديا»، إذ أصبحت مطالبة بالبحث عن عملاء بديلين للاستفادة من القدرات الحاسوبية التي كانت تعتزم تخصيصها لمايكروسوفت، في محاولة للحفاظ على إيرادات مستقبلية محتملة تقدر بمليارات الدولارات.
وتزداد أهمية القرار مع استعداد الشركة البريطانية لطرح أسهمها في السوق الأمريكية، وسط تقارير تشير إلى استهداف تقييم سوقي يصل إلى نحو 35 مليار دولار، ما يضع قدرتها على تأمين عقود طويلة الأجل مع شركات التكنولوجيا الكبرى تحت أنظار المستثمرين.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تواجه فيها «إنسكل» تحديات مرتبطة بتعاونها مع «مايكروسوفت»، إذ سبق أن انسحبت الأخيرة من مشروع لتوفير قدرات حوسبية داخل مركز بيانات بالمملكة المتحدة، بعدما أدت تأخيرات توصيل الكهرباء إلى تأجيل جاهزية الموقع حتى ثلاثينيات القرن الحالي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن الجدوى الاقتصادية للتوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنشاء والطاقة والرقائق الإلكترونية، بالتزامن مع مراجعة شركات التكنولوجيا الكبرى لخطط الإنفاق الرأسمالي واحتياجاتها المستقبلية من الحوسبة.
وعلى الصعيد المالي، كشفت بيانات أوردها تقرير منفصل عن تسجيل «إنسكل» خسارة صافية بلغت نحو مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل إيرادات لم تتجاوز 141 مليون دولار، رغم امتلاكها طلبات تعاقدية متراكمة تصل قيمتها إلى 103 مليارات دولار.
وتعكس هذه الأرقام الفجوة بين حجم التعاقدات المستقبلية والإيرادات المحققة فعليًا، في قطاع يتطلب استثمارات ضخمة قبل بدء تشغيل المشروعات وتحقيق العوائد، ما يزيد أهمية الاحتفاظ بالعملاء الكبار وضمان تنفيذ الاتفاقيات في مواعيدها.
ويضع قرار «مايكروسوفت» الأخير شركة «إنسكل» أمام اختبار مهم قبل طرحها المرتقب في البورصة، إذ ستعتمد قدرتها على الحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية على تأمين عملاء جدد، وتحويل العقود المتراكمة إلى إيرادات فعلية، مع السيطرة على تكاليف التوسع في سوق تتسارع فيه المنافسة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
المزيد من الاخبار
مبيعات «فوكسكون» تقفز 46% خلال أكتوبر بدعم الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي

تسريحات العمالة الأمريكية تتراجع 71% على أساس سنوي خلال أكتوبر لأدنى مستوى في 3 سنوات
أوبن إيه آي تستعد للاستحواذ على شركة برمجيات ناشئة.. وتفتح جبهة منافسة جديدة مع مايكروسوفت
نمو قطاع الخدمات الأمريكي يفقد زخمه في أكتوبر.. ومؤشر ISM يخيب توقعات الأسواق
الفائدة العقارية الأمريكية تتراجع للأسبوع الثالث.. لكن المشترين يواصلون العزوف
عجز الميزان التجاري الأمريكي يتراجع إلى 105 مليارات دولار خلال سبتمبر
القطاع الخاص الأمريكي يضيف 86 ألف وظيفة في أكتوبر وسط استقرار وتيرة التوظيف

