مبيعات المنازل الأمريكية تتراجع في يوليو رغم تجاوز التوقعات

تراجعت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة خلال يوليو 2026، في إشارة إلى استمرار الضغوط على سوق الإسكان الأمريكي، رغم أن القراءة جاءت أفضل قليلًا من توقعات الأسواق.

وأظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين انخفاض المبيعات إلى معدل سنوي قدره 4.06 مليون وحدة، مقارنة بنحو 4.13 مليون وحدة في يونيو، بينما كانت التوقعات تشير إلى تسجيل 4.05 مليون وحدة.

ويعكس هذا التراجع انخفاضًا بنحو 30 ألف وحدة عن الشهر السابق، ما يشير إلى تباطؤ محدود في وتيرة النشاط العقاري، مع بقاء السوق تحت تأثير تكاليف الاقتراض المرتفعة وضعف القدرة الشرائية لدى بعض الأسر.

ورغم الانخفاض الشهري، فإن البيانات لم تأتِ بالسوء الذي كانت تخشاه الأسواق، وهو ما يعطي صورة متباينة عن القطاع؛ إذ لا يزال الطلب على المنازل القائمة ضعيفًا نسبيًا، لكن الأداء جاء أفضل قليلًا من التقديرات السابقة.

وتُعد مبيعات المنازل القائمة من المؤشرات المهمة لقياس قوة قطاع الإسكان، لأنها تعكس مستوى الطلب الفعلي على العقارات السكنية وتوفر إشارات بشأن ثقة المستهلكين وقدرتهم على تحمل تكاليف التمويل.

وتحظى هذه البيانات باهتمام خاص من المستثمرين، نظرًا لارتباط سوق الإسكان بالإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي الأوسع، إلى جانب حساسيته الكبيرة لتحركات أسعار الفائدة والعوائد طويلة الأجل.

ويأتي تراجع مبيعات يوليو في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم تأثير السياسة النقدية الأمريكية على قطاع العقارات، حيث تظل أسعار الرهن العقاري المرتفعة من أبرز العوامل التي تحد من قدرة المشترين على دخول السوق وتؤثر في وتيرة التعافي.