مورجان ستانلي: الذكاء الاصطناعي سيعزز هوامش أرباح الشركات الأمريكية بحلول 2027

توقع بنك "مورجان ستانلي" أن تبدأ الشركات الأمريكية في جني ثمار استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر وضوحًا خلال السنوات المقبلة، مع انتقال هذه التقنيات من مرحلة الاختبار والتجريب إلى تحقيق مكاسب تشغيلية ومالية ملموسة، بما ينعكس إيجابًا على هوامش الأرباح وكفاءة الأعمال.

وأوضح البنك، في مذكرة بحثية، أن الشركات التي جعلت الذكاء الاصطناعي محورًا رئيسيًا في استراتيجياتها للنمو تبدو الأكثر استعدادًا للاستفادة من هذه التحولات، خاصة تلك التي تتمتع بقدرة قوية على تسعير منتجاتها وخدماتها، ما يمنحها مرونة أكبر في تحويل مكاسب الإنتاجية إلى أرباح فعلية.

ورجح المحللون أن ترتفع هوامش صافي أرباح هذه الشركات بنحو 100 نقطة أساس بحلول عام 2027، مدفوعة بتحسن الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف، وزيادة الإنتاجية، إلى جانب تطوير منتجات وخدمات جديدة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار التقرير إلى أن النظرة المستقبلية للشركات المستفيدة من الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر إيجابية، لافتًا إلى أن بعض القطاعات التي كانت تُعتبر الأكثر عرضة لمخاطر التحول التكنولوجي، مثل الخدمات المهنية والبرمجيات وبعض الأنشطة الإدارية، قد تتحول في المقابل إلى أكبر المستفيدين من تسريع وتيرة تبني هذه التقنيات.

وأضاف البنك أن موسم نتائج الأعمال الحالي يعكس هذا التحول بشكل واضح، إذ أفاد نحو 40% من الشركات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بأنها حققت بالفعل فوائد تشغيلية قابلة للقياس من استخدام هذه التقنيات، مقارنة بـ21% فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يشير إلى تسارع وتيرة تحقيق العوائد على الاستثمارات في هذا المجال.

ويرى محللو مورجان ستانلي أن هذا التطور يعكس انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه أداة واعدة إلى عنصر أساسي في تحسين الأداء المالي، مع بدء الشركات في توظيفه لتقليص النفقات، وأتمتة العمليات، وتحسين خدمة العملاء، ورفع كفاءة اتخاذ القرار.