نشاط المصانع في نيويورك يقفز لأعلى مستوى منذ 2021 ويتجاوز التوقعات

سجل النشاط الصناعي في ولاية نيويورك أداءً أقوى من المتوقع خلال أغسطس، بعدما تسارعت وتيرة النمو إلى أعلى مستوياتها منذ نهاية عام 2021، مدعومة بتحسن واضح في الطلبيات الجديدة والشحنات واستمرار زيادة التوظيف داخل القطاع.

وأظهر مسح «إمباير ستيت» الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفاع مؤشر النشاط الصناعي إلى 20.6 نقطة خلال أغسطس، مقارنة مع 15.6 نقطة في يوليو، متجاوزًا توقعات الأسواق التي أشارت إلى تسجيل نحو 10 نقاط فقط.

ويعكس صعود المؤشر بمقدار 5 نقاط استمرار تحسن أوضاع قطاع التصنيع في نيويورك، مع توسع النشاط بوتيرة أقوى مما كان متوقعًا، في إشارة إلى صمود القطاع الصناعي رغم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الأميركي.

وجاء التحسن مدعومًا بزيادة الطلبيات الجديدة وارتفاع حجم الشحنات، إلى جانب استمرار الشركات في إضافة وظائف، وهو ما يشير إلى تحسن نسبي في الطلب وثقة المصانع بشأن أوضاع الأعمال الحالية.

وفي المقابل، أظهرت البيانات استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج، إذ ارتفع مؤشر الأسعار التي تدفعها المصانع مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 58.6 نقطة خلال أغسطس، مقارنة مع 52.3 نقطة في يوليو.

ويشير هذا الارتفاع إلى تسارع وتيرة زيادة تكاليف المواد والخدمات المستخدمة في عمليات الإنتاج، وهو ما قد يثير مخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية داخل القطاع الصناعي، حتى مع تحسن النشاط الاقتصادي.

ورغم ارتفاع التكاليف، بدت الشركات أكثر تفاؤلًا بشأن الفترة المقبلة، إذ صعد مؤشر توقعات ظروف الأعمال خلال الأشهر الستة المقبلة إلى 32.1 نقطة في أغسطس، مقابل 27.9 نقطة في يوليو.

وتوقعت الشركات استمرار النمو القوي في الطلبيات الجديدة والتوظيف خلال الأشهر القادمة، ما يعكس ثقة أكبر في قدرة القطاع على مواصلة التوسع رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف المدخلات.

وتكتسب بيانات «إمباير ستيت» أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسواق باعتبارها من المؤشرات المبكرة على اتجاه النشاط الصناعي في الولايات المتحدة، إذ توفر قراءة حول الطلب والإنتاج والتوظيف والأسعار قبل صدور عدد من البيانات الاقتصادية الأوسع نطاقًا.