ويلز فارجو يتمسك بتوقعات خفض الفائدة الأمريكية مرتين في 2026 رغم تصاعد التضخم وأسعار الطاقة

تمسك بنك "ويلز فارجو"  بتوقعاته بشأن قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة، رغم صدور بيانات تضخم أمريكية تجاوزت توقعات الأسواق خلال أبريل الماضي.

وأوضح البنك أن الارتفاع الأخير في معدلات التضخم يرتبط بشكل رئيسي بصعود أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية العالمية، لا سيما الحرب المرتبطة بإيران والاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة عبر  "مضيق هرمز".

وأشار إلى أن هذه الضغوط تمثل صدمة عرض مؤقتة وليست عودة مستدامة للتضخم الهيكلي، مؤكدين أن ارتفاع تكاليف الطاقة يختلف عن التضخم الناتج عن قوة الطلب والاستهلاك داخل الاقتصاد.

ويرى محللون  لدى البنك أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة قد يظل محدودًا زمنيًا، مع توقعات بتباطؤ نسبي في سوق العمل الأمريكي خلال فصل الصيف، وهو ما قد يدفع الفيدرالي لاحقًا إلى التحرك لدعم النمو الاقتصادي إذا ظهرت مؤشرات إضافية على ضعف النشاط الاقتصادي.

كما أوضح البنك أن التضخم المدفوع باضطرابات الإمدادات غالبًا ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في الاستهلاك نتيجة ارتفاع الأسعار، ما يساهم مع الوقت في تهدئة الضغوط التضخمية بشكل طبيعي.

وأضاف "ويلز فارجو"  أن أي انفراج محتمل في أزمة الطاقة العالمية - سواء عبر حلول دبلوماسية أو استقرار الأسواق - قد يمنح صناع السياسة النقدية مساحة أكبر للتحول نحو سياسات أكثر دعمًا للنمو خلال العام المقبل.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية، وسط توازن دقيق بين مخاطر التضخم وتباطؤ الاقتصاد العالمي.