رسوم 100% تعيد رسم سوق الدواء الأمريكي وتضع الشركات الصغيرة تحت ضغط متزايد
تواجه شركات الأدوية الصغيرة والمتوسطة في الولايات المتحدة تحديًا متزايدًا مع بدء تطبيق رسوم جمركية بنسبة 100% على بعض الأدوية ذات العلامات التجارية المستوردة، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة صناعة الدواء وتزيد الفجوة بين الشركات الكبرى ومنافسيها الأصغر.
وتستهدف الرسوم الجديدة الأدوية المحمية ببراءات اختراع التي يتم استيرادها إلى السوق الأمريكية دون تصنيع محلي، ولا تندرج ضمن اتفاقات خاصة مع الحكومة الأمريكية بشأن الأسعار أو الاستثمار داخل البلاد.
وفي المقابل، تمنح السياسة الجديدة إعفاءات للشركات التي تنقل جزءًا من عمليات التصنيع إلى الولايات المتحدة وتلتزم بترتيبات التسعير المتفق عليها مع الحكومة، بينما تستفيد شركات أخرى من معدلات جمركية أقل بموجب اتفاقات تجارية قائمة.
ولا تشمل الإجراءات الأدوية الجنيسة في الوقت الحالي، إذ من المقرر أن تظل خارج نطاق الرسوم لمدة عام على الأقل، ما يخفف مؤقتًا الضغوط عن المنتجات الأقل تكلفة والأوسع استخدامًا.
وتظهر المشكلة بصورة أكبر بالنسبة إلى شركات الأدوية الصغيرة والمتوسطة، التي تمتلك عادة عددًا أقل من المنتجات مقارنة بالمجموعات الدوائية العملاقة، إلى جانب موارد مالية واستثمارية أكثر محدودية، ما يقلل قدرتها على استيعاب رسوم تصل إلى 100% دون التأثير في هوامش الربح.
كما أن بناء مصانع جديدة داخل الولايات المتحدة يمثل خيارًا مكلفًا ويحتاج إلى سنوات من التخطيط والتنفيذ والحصول على الموافقات التنظيمية، وهو ما يجعل الانتقال السريع إلى الإنتاج المحلي أكثر صعوبة بالنسبة إلى الشركات الأصغر حجمًا.
وفي المقابل، تتمتع شركات الأدوية الكبرى بوضع أكثر مرونة، إذ تمكن عدد منها من إبرام ترتيبات مع الإدارة الأمريكية تتضمن خفض أسعار بعض الأدوية وزيادة الاستثمارات والتصنيع داخل الولايات المتحدة، مقابل الحصول على حماية أو إعفاءات من الرسوم.
وتجاوز عدد الشركات التي أعلنت التوصل إلى مثل هذه الترتيبات 20 شركة، ما يزيد المخاوف لدى الشركات الأصغر من أن يؤدي النظام الجديد إلى منح المجموعات الكبرى ميزة تنافسية إضافية.
وتحذر الجهات الممثلة للشركات الصغيرة والمتوسطة من أن اتساع نطاق الإعفاءات الفردية قد يؤدي إلى سوق غير متكافئة، حيث تستطيع الشركات الكبرى تحمل تكلفة الاستثمارات المحلية والتفاوض على اتفاقات خاصة، بينما تواجه الشركات الأصغر خيارات أكثر صعوبة.
وقد تجد بعض هذه الشركات نفسها مضطرة إلى تمرير جزء من التكلفة الإضافية إلى أسعار الأدوية، أو تقليص حجم عملياتها داخل السوق الأمريكية، أو إعادة ترتيب سلاسل التوريد والإنتاج للحد من تأثير الرسوم.
وفي حالات أخرى، قد يصبح الاستمرار في تسويق بعض المنتجات أقل جدوى اقتصاديًا إذا لم تتمكن الشركات من تعويض التكلفة الجديدة، ما يثير مخاوف بشأن إمكانية تقليص المعروض من بعض الأدوية أو خروج منتجات محددة من السوق.
وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذه السياسة إلى تشجيع شركات الأدوية على زيادة التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، لكن التأثير النهائي سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الشركات المختلفة على التكيف مع المتطلبات الجديدة.
تدخل صناعة الدواء الأمريكية مرحلة من إعادة ترتيب الاستثمارات وسلاسل الإمداد، فيما تبدو الشركات الصغيرة والمتوسطة الأكثر عرضة للضغوط، مع اضطرارها للموازنة بين تحمل الرسوم المرتفعة أو زيادة الأسعار أو الاستثمار بكثافة في التصنيع داخل الولايات المتحدة.
المزيد من الاخبار
أوبن إيه آي تلغي إطلاق GPT-6.1 Astra بعد مخاوف تتعلق بالسلامة وتجاوز الصلاحيات

إيه إم دي تراهن على مستقبل الذكاء الاصطناعي بصفقة استحواذ ضخمة على World Labs بقيمة 8.2 مليار دولار


توتال إنرجيز ترفع إعادة شراء الأسهم إلى 2.5 مليار دولار وتتعهد بزيادة التوزيعات حتى 2030


واشنطن وطهران تعودان إلى طاولة الوساطة.. ومقترح هرمز يختبر فرص التهدئة

الصين تدرس السماح لبايت دانس وعلي بابا بشراء رقائق إنفيديا الجديدة





