عوائد السندات الأمريكية تهدأ بعد قفزة حادة.. والأسواق تترقب تداعيات التصعيد مع إيران
استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الخميس، بعدما سجلت ارتفاعات قوية في الجلسة السابقة، في وقت يحاول فيه المستثمرون موازنة تأثير البيانات الاقتصادية الأخيرة مع تداعيات تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاءت تحركات العوائد محدودة نسبيًا، لكنها عكست استمرار حالة الحذر داخل سوق السندات، خاصة مع بقاء المخاوف التضخمية حاضرة بفعل ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطة أساس واحدة إلى 4.579%، وهو العائد الذي يُنظر إليه باعتباره مرجعًا مهمًا لتكاليف الاقتراض في الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك الرهن العقاري وقروض السيارات وبطاقات الائتمان.
في المقابل، تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بنحو نقطة أساس واحدة إلى 4.191%، ما يعكس حالة من الترقب بشأن المسار المقبل للفائدة بعد صدور محضر اجتماع البنك المركزي.
أما عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا، فقد ارتفع بأكثر من نقطتي أساس ليتجاوز المستوى النفسي المهم عند 5%، مسجلًا 5.089%، وسط اهتمام المستثمرين بالمخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالتضخم والديون والتوترات الجيوسياسية.
وتتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين، بينما تعادل نقطة الأساس 0.01%، لذلك فإن أي ارتفاع في العوائد يعكس عادة ضغوطًا على أسعار السندات أو تغيرًا في توقعات المستثمرين بشأن التضخم والفائدة.
وجاءت مكاسب العوائد هذا الأسبوع بالتزامن مع تصاعد جديد في التوترات بين واشنطن وطهران، بعد تنفيذ الولايات المتحدة سلسلة واسعة من الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، من بينها أنظمة دفاع جوي ومواقع مرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
ورغم هذا التصعيد، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه أجرى اتصالًا مع إيران في محاولة للتوصل إلى اتفاق بعد الضربات، وهو ما دفع الأسواق إلى التعامل بحذر مع احتمالات استمرار التصعيد أو احتوائه خلال الفترة المقبلة.
وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط مرتفعة نسبيًا، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5% إلى 73.85 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 0.7% إلى 78.53 دولار للبرميل. ويزيد ارتفاع النفط من قلق المستثمرين بشأن عودة الضغوط التضخمية، خاصة إذا تأثرت الإمدادات أو حركة الملاحة في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون تحليل محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، والذي أظهر وجود انقسام بين صناع السياسة النقدية بشأن الخطوة المقبلة للفائدة، في ظل استمرار القلق من التضخم مقابل مؤشرات على بقاء سوق العمل متماسكًا.
وعلى صعيد البيانات، أظهرت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة تسجيل 215 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 4 يوليو، وهو مستوى أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 218 ألف طلب، ما يشير إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي وعدم ظهور ضغوط واضحة في التوظيف حتى الآن.
المزيد من الاخبار
الدولار يحاول التعافي وسط ترقب لمحضر الفيدرالي ومخاوف تدخل اليابان لدعم الين
الدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 3 أشهر مع تراجع رهانات رفع الفائدة
الدولار تحت ضغط ترقب الوظائف.. والأسواق تبحث عن إشارات الفيدرالي القادمة
الدولار يرتفع وسط ترقب تصريحات رئيس الفيدرالي وبيانات التوظيف الأمريكية
الدولار يقترب من أفضل أداء شهري خلال عام.. والفائدة الأمريكية تترقب كلمة الحسم من الوظائف
الدولار يلتقط أنفاسه بعد موجة صعود قوية.. والين يقترب من منطقة التدخل الياباني
عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع بيانات متباينة وتوقعات أهدأ للتضخم
