عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع بيانات متباينة وتوقعات أهدأ للتضخم

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار خلال تعاملات الخميس، بعد صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية التي قدمت إشارات متباينة حول قوة الاقتصاد الأمريكي ومسار التضخم، في وقت واصلت فيه أسعار النفط الهبوط إلى ما دون مستويات ما قبل الحرب.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم، ارتفاع التضخم خلال مايو إلى 4.1%، مقارنة بـ3.8% في أبريل، لتأتي القراءة متوافقة مع توقعات الأسواق.

ورغم ارتفاع المؤشر السنوي، يرى المستثمرون أن تراجع أسعار الطاقة خلال الفترة الأخيرة قد يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، خاصة بعد هبوط النفط إلى مستويات أقل من تلك التي كان يتداول عندها قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي بيانات أخرى، تراجعت طلبيات السلع المعمرة في الولايات المتحدة بنسبة 4.5% خلال مايو، وهو انخفاض أكبر من توقعات الأسواق التي رجحت تراجعها بنسبة 4% فقط، ما يعكس وجود ضغوط على بعض قطاعات النشاط الصناعي والاستثماري.

في المقابل، جاءت بيانات النمو الاقتصادي أفضل من التقديرات السابقة، إذ تم رفع القراءة الثالثة للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال الربع الأول إلى 2.1%، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 1.6%، ومتجاوزة توقعات الأسواق التي أشارت إلى نمو قدره 1.7%.

كما أظهرت بيانات سوق العمل استمرار قدر من القوة، بعدما انخفضت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 215 ألف طلب، مقابل 227 ألف طلب في القراءة السابقة بعد تعديلها، وجاءت أيضًا أقل من توقعات الأسواق البالغة 223 ألف طلب.

وعقب صدور هذه البيانات، تراجع مؤشر الدولار إلى 97.69 نقطة، مقارنة بـ97.83 نقطة قبل الإعلان عن الأرقام، في إشارة إلى أن الأسواق ركزت على احتمالات تراجع الضغوط التضخمية مستقبلًا أكثر من تركيزها على قوة بعض المؤشرات الاقتصادية.

كما انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.371%، بعدما كان عند 4.414% في وقت سابق، بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين إلى 4.107% من 4.162%.

ويحظى عائد السندات لأجل عامين بمتابعة خاصة من المستثمرين، لأنه يعكس بدرجة كبيرة توقعات الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأمريكية. لذلك، فإن تحركه الأخير يشير إلى إعادة تقييم المتعاملين لاحتمالات التشديد النقدي، خاصة بعد البيانات المختلطة التي لم تمنح اتجاهًا واضحًا للفيدرالي.