شهدت عوائد السندات الأمريكية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل قيام المستثمرين بإعادة تقييم بيانات التضخم التي أظهرت استقرار وتيرة ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي، ما خفف من الضغوط المتعلقة بتشديد السياسة النقدية.
وانخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، التي تُعد الأكثر تأثرًا بتوقعات السياسة النقدية، بنحو 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.532%.
كما سجل العائد على السندات لأجل عشر سنوات تراجعًا بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 4.179%، في حين انخفض العائد على السندات طويلة الأجل لأجل ثلاثين عامًا بنفس المقدار ليستقر عند 4.83%، ما يعكس تحسن الإقبال على أدوات الدين الأمريكية عبر مختلف آجال الاستحقاق.
وجاء هذا التحرك في أعقاب صدور بيانات رسمية أظهرت استقرار معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة عند 2.7% خلال شهر ديسمبر، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، وأشار إلى استمرار تهدئة الضغوط التضخمية دون مفاجآت غير متوقعة.
وفي الوقت نفسه، تتابع الأسواق التطورات المتعلقة بالضغوط التي يواجهها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد إعلانه سابقًا خضوعه لتحقيق جنائي على خلفية تصريحات أدلى بها أمام الكونغرس بشأن مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما أضاف عنصرًا من الحذر إلى تعاملات المستثمرين.
وبشكل عام، يعكس تراجع عوائد السندات حالة من الترقب في الأسواق، مع انتظار مزيد من الإشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في ظل بيانات تضخم مستقرة وتطورات سياسية قد تؤثر على توجهات الاحتياطي الفيدرالي.
.webp)





.webp)
