الدولار يمحو خسائره والين يتعافى من قاع 40 عامًا بدعم خطط التحفيز

تباين أداء العملات الرئيسية خلال تعاملات الجمعة، بعدما تمكن الدولار الأمريكي من محو خسائره المبكرة، في حين وجد الين الياباني دعمًا من خطط تحفيزية محلية، وصعد الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته في نحو شهر بدعم من توقعات تشديد السياسة النقدية في بريطانيا.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 100.84 نقطة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق من الجلسة إلى 100.60 نقطة، قبل أن يقلص خسائره مع عودة الطلب على العملة الأمريكية.

وجاء تعافي الدولار في ظل استمرار حالة الحذر داخل الأسواق العالمية، حيث يوازن المستثمرون بين تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتوقعات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى، خاصة مع عودة مخاوف التضخم إلى الواجهة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.

في المقابل، تلقى الين الياباني دعمًا واضحًا بعد إعلان خطة حكومية تستهدف تشجيع صناديق التقاعد المحلية على زيادة حيازتها من الأصول المالية الإقليمية، وهي خطوة يرى محللون أنها قد توفر دعمًا أكثر استدامة للعملة مقارنة بالتدخل المباشر في سوق الصرف.

وساعدت هذه التطورات الين على التعافي من أدنى مستوياته في 40 عامًا، إذ تراجع زوج الدولار/ين بنسبة 0.35% إلى 161.79 ين، بما يعكس تحسن الطلب على العملة اليابانية بعد فترة طويلة من الضغوط الناتجة عن الفجوة الواسعة بين السياسة النقدية في اليابان والولايات المتحدة.

وفي بريطانيا، ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في نحو شهر أمام الدولار، مدعومًا بتصريحات كبير اقتصاديي بنك إنجلترا هيو بيل، الذي أشار إلى ضرورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأمريكية مع إيران.

وصعد زوج الإسترليني/دولار بنسبة 0.10% إلى 1.3421 دولار، وسط توقعات بأن يظل بنك إنجلترا أكثر تشددًا إذا استمرت ضغوط الأسعار في الارتفاع، خاصة مع تأثير أسعار الطاقة على تكاليف المعيشة والنشاط الاقتصادي.

أما اليورو، فقد استقر أمام الدولار عند 1.1433 دولار، في ظل غياب محفزات قوية للعملة الموحدة، بينما لم يشهد الدولار تغيرًا يذكر أمام الفرنك السويسري ليستقر عند 0.8067 فرنك.

وبشكل عام، عكست تحركات سوق العملات حالة من الترقب والانتقائية؛ فالدولار وجد دعمًا من الحذر العالمي، والين استفاد من إجراءات محلية محتملة، بينما صعد الإسترليني بفضل توقعات رفع الفائدة. وتظل اتجاهات العملات خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات التضخم، وأسعار الطاقة، ورسائل البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية.