هدوء حذر في عوائد السندات الأمريكية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب بيانات الاقتصاد

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعدما سجلت ارتفاعًا حادًا في الجلسة السابقة، وسط استمرار القلق في الأسواق من ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما لا يزال يلقي بظلاله على المشهد الاقتصادي العالمي.

وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات — والتي تُعد مؤشرًا رئيسيًا لتكلفة الاقتراض الحكومي الأمريكي — بنحو نقطتين أساس ليصل إلى 4.4241% في التداولات المبكرة. كما تراجع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطًا بتوقعات أسعار الفائدة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي، بأكثر من نقطتين أساس إلى مستوى 3.9357%.

كذلك، سجل العائد على السندات لأجل 30 عامًا انخفاضًا مماثلًا، لكنه ظل أعلى من مستوى 5% عند 5.0074%.

ويُذكر أن النقطة الواحدة تعادل 0.01%، كما أن العلاقة بين أسعار السندات وعوائدها عكسية؛ أي أن ارتفاع الأسعار يقابله انخفاض في العوائد والعكس صحيح.

وفي تفاصيل منحنى العائد، سجلت سندات 10 سنوات نحو 4.436%، بينما بلغت عوائد السندات قصيرة الأجل مستويات متباينة.

حيث سجلت سندات الشهر الواحد 3.67%، وسندات العام الواحد 3.758%، في حين وصلت عوائد سندات العامين إلى 3.946%، و30 عامًا إلى نحو 5.02%، مع تحركات طفيفة تعكس حالة الترقب في الأسواق.

ولا تزال الأسواق تتابع عن كثب تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع استمرار التصعيد في منطقة مضيق هرمز، وما يرتبط به من تهديدات لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.6% لتسجل نحو 103.63 دولار للبرميل، في ظل مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، والتي قد تقدم رؤية أوضح حول قوة التوظيف.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) تراجع عدد الوظائف الشاغرة إلى نحو 6.83 مليون وظيفة خلال مارس، مقارنة بـ 6.882 مليون في فبراير، بعد انخفاض شهري ملحوظ بلغ 358 ألف وظيفة.

كما تنتظر الأسواق صدور مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد، والذي يُعد مقياسًا هامًا لنشاط القطاع غير الصناعي. وكان المؤشر قد تراجع إلى 54 نقطة في مارس مقارنة بـ 56.1 نقطة في فبراير، مما يشير إلى تباطؤ نسبي في وتيرة نمو قطاع الخدمات.