قفزة في عوائد السندات الأمريكية وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية وترقب إشارات الاقتصاد
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات يوم الإثنين، مع توجه المستثمرين لمتابعة بيانات جديدة حول نشاط القطاع الصناعي في الولايات المتحدة، إلى جانب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي عادت لتفرض نفسها كعامل مؤثر على تكاليف الاقتراض واتجاهات الأسواق.
وسجل العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات – وهو المعيار الرئيسي لقياس تكلفة الاقتراض الحكومي الأمريكي – ارتفاعًا بأكثر من نقطة أساس واحدة ليصل إلى نحو 4.40% في التعاملات المبكرة.
كما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر تأثرًا بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بأكثر من نقطتين أساس ليبلغ قرابة 3.91%.
وفي السياق ذاته، صعد العائد على السندات لأجل 30 عامًا بنحو نقطة أساس واحدة ليصل إلى حوالي 4.98%.
ويُذكر أن نقطة الأساس تعادل 0.01%، وتتحرك عوائد السندات عادةً في اتجاه معاكس لأسعارها، ما يعكس تغيرات في توقعات المستثمرين بشأن التضخم وأسعار الفائدة.
وجاء هذا الارتفاع في العوائد بالتزامن مع عودة التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة تقضي بتوجيه السفن التجارية غير المشاركة في النزاع عبر مضيق هرمز، ضمن مبادرة أطلق عليها اسم "مشروع الحرية".
وتشير التقديرات إلى أن هذه المبادرة قد تشمل نشر قوات عسكرية ومعدات بحرية وجوية لتأمين الممر الحيوي.
في المقابل، ردت إيران على هذه التحركات بإعلان استعدادها للرد على أي تهديدات أمريكية داخل الممر المائي، ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية وأعاد تسليط الضوء على المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 0.9% ليصل إلى حوالي 102.83 دولار للبرميل في بداية التداولات، مدعومًا بمخاوف تعطل الإمدادات.
أما على صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات المصانع الأمريكية، والتي يُتوقع أن تُظهر انتعاشًا في الطلب على السلع المصنعة خلال شهر مارس، مع توقعات بارتفاع نسبته 0.5% مقارنة بإجمالي فبراير البالغ 619.6 مليار دولار.
المزيد من الاخبار
استقرار عوائد السندات الأمريكية مع تقييم بيانات النمو والتضخم وتزايد الضغوط الجيوسياسية
