صعود عوائد السندات الأمريكية مع عودة إغلاق هرمز.. والتضخم يهدد آمال خفض الفائدة
شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الإثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة، مع عودة إغلاق مضيق هرمز واقتراب انتهاء هدنة استمرت أسبوعين بين طهران وواشنطن.
هذا التصعيد أعاد القلق إلى الأسواق المالية، خاصة مع حساسية عوائد السندات لأي تغيرات في توقعات السياسة النقدية. فقد ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين، وهي الأكثر تأثرًا بتوقعات أسعار الفائدة، بنحو 2.5 نقطة أساس لتصل إلى مستوى 3.725%، في إشارة إلى تزايد رهانات المستثمرين على استمرار تشديد السياسة النقدية أو تأجيل خفض الفائدة.
وفي السياق ذاته، سجلت عوائد السندات لأجل 10 سنوات صعودًا بنحو 1.4 نقطة أساس لتبلغ 4.258%.
بينما ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل (30 عامًا) بنحو نقطة أساس واحدة لتستقر عند 4.894%، ما يعكس اتساع نطاق الضغوط على مختلف آجال الدين الأمريكية.
ورغم إعلان إيران في نهاية الأسبوع الماضي إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية، فإن هذا الانفراج لم يستمر طويلًا، إذ سرعان ما عادت طهران لفرض سيطرتها على المضيق مجددًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب تدفقات النفط العالمية.
ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز، بالتزامن مع انتهاء الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى زيادة الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة.
هذا السيناريو قد يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام تحديات إضافية، ويقلص فرص خفض أسعار الفائدة في المدى القريب، وهو ما يفسر حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق حاليًا.
المزيد من الاخبار
